أعترف أن هذه من أصعب الأمور. في ذلك الوقت كنت أرى ويلي قائدة مستقلا من النوع الذي يكرس الكثير لعناصره، وها قد وصل إلى مسرح العمليات مع 300 من أفضل عناصره متوقعا أن تسند إليه مهمة حساسة وأول ما قمت به هو أنني سرقت منه ثلثي عناصره، حسنة فعل ويلي - وهو الآن برتبة جنرال ويستحق ذلك - بأن تخلى بسرعة عن 200 عنصر دون أية شكوى وقدرته جديدة عندما تكيف رجاله بسرعة على العمل الجديد والذي لم يتدربوا عليه من قبل وأنا مسرور لأن علاقتي مع ويلي كانت حسنة منذ أول لقاء، وباختصار أثبت ويلي أنه أفضل ضابط نقل ميداني في الجيش الأميركي.
كانت هذه نقطة التحول الأولى. فقد أصبح لدي العدد الكافي من العناصر للبدء بالأعمال اللوجستية. وزعت رجال ويلي في مختلف المناطق التي تتطلب انتباها فوريا - مثلا الشرطة العسكرية والنقل والتعاقد والصيانة وإدارة المرافي والمطارات. وهكذا أصبح عمال التفريغ بين ليلة وضحاها رجال شرطة عسكرية وقاموا بعمل رائع. وبعد فترة كان لويلي وعناصره أعمال كثيرة في المرفأ فقد عملوا مع عمال التفريغ وعمال الرافعات المحليين وفرغوا السفن القادمة في وقت قياسي. وبدأت الإمدادات تتدفق.
في الحقيقة كانت الأنباء السارة ترد بوتيرات مختلفة. قبل منتصف ليل 12 آب/ أغسطس وصل مساعدي إلى الرياض. لم يكن هناك أحد باستقبالهم على المطار ولهذا اتجهوا مباشرة إلى فندق ماريوت حيث كان يجتمع معظم الضباط القادمين، وتمتعوا بقضاء ليلة برفاهية والتي ستختلف الليالي المقبلة كثيرة عنها. وعلموا من خلال الإشاعات أنني أنشأت مقر قيادة في الظهران ولهذ استأجروا باصأ قديما وتوجهوا إلى عملهم. وبعد ساعتين من الرحلة المقدرة بست ساعات تعطلت علية السرعة وكان عليهم العودة إلى الرياض وبهذا أضاعوا وقتهم. وبعد الظهر بحثوا عن باص آخر ثم عثروا على باصين صغيرين واتجهوا إلى الظهران التي وصلوها حوالي منتصف الليل متعيين إنما جاهزين للعمل.
بعد رحلة طويلة ومتعبة من الولايات المتحدة إلى العربية السعودية أصبح معظم الضباط القادمين على علاقة وثيقة مع بعضهم البعض وساد بينهم جو من الألفة وسرعان ما اكتشفوا الخيط المشترك: لقد عمل جميعهم معي، مرة واحدة على الأقل، أما مباشرة وإما غير مباشرة. كما بدلت قيادة الجيش أربعة ضباط من أصل