خليج کام ران الآمن.
انتظرنا ثلاثة أيام كي نبحر إلى الدلتا ومنحنا هذا الانتظار فرصة للدخول في جو القتال الحقيقي، تبين أن عددا كبيرا من العناصر لم تتلق تدريبا كافيا على استعمال الأسلحة وكان الجميع تقريبا بمن فيهم أنا بحاجة الى تدريب تذكيري.
عندما وصلنا إلى دوغ تام في الميكونغ أبلغت القائد المسؤول عن وصولي وتبين أن ليست لديه سوي معلومات ضئيلة ليضيفها إلى التي تلقيتها سابقا. قال لي إنه علينا أن نركب مدافع من عيار 100 ملم على اسطول من العوامات الكبيرة وأن نستعمل زوارقنا لتحرك القوة النارية عبر الأنهر في دلتا الميكونغ. لم تكن العوامات الضخمة مسلحة وعلى حد الضابط القائد لم تكن مجهزة لتحمل مدافع 105 ملم، لكن الأوامر كانت أن تنجز ذلك بسرعة. وفي الخارج وداخل الأدغال كان هناك جنود من اللواء الثاني في فرقة المشاة التاسعة معرضون لخطر الموت إذا لم تساندهم بنيران المدفعية.
كان الأمر الأول هو أن نتصور كيف يمكننا تركيب هذه المدافع على العوامات. تصفحت في الكتب المتوفرة ولم أعثر على دليل أتبعه، وبما أني كنت متعمقا في التاريخ العسكري خلال دراستي الأكاديمية تذكرت أنه في التاريخ الطويل للحروب ريما حاول أحد ما أن يقوم بعمل كهذا. اتصلت بمكتب رئيس دائرة التاريخ العسكري الذي عثر على كتاب من أيام الحرب الأهلية يتحدث عن ابتکار عوامات للاتحاد تم ترکيب مدافع عليها. أرسل لي نسخة عن الصفحات التي تعالج الموضوع وباختصار كان الجنود يركبون المدافع على العوامة ويجهزونها معتمدين على خطط استعملت منذ قرن. وهكذا أثبت التاريخ مرة أخرى أنه مفيد.
عندها بدأنا ببناء مقصورات لعناصرنا وغرفة لأسرى الحرب ومركزا للاسعافات الأولية ومهبط هليكوبتر ومرکز ترفيه على متن الزوارق. كانت خطتنا أن تتمكن الطواقم من العيش على متن الزوارق وكذلك تتمكن طواقم المدفعية من العيش على متن العوامات، لم تعد العوامات مجرد مسطح عائم وأصبحت مسطحات مقاتلة، وفي مزيج من التكتيك واللوجستية، تم بناء مجمعات في دلتا نهر الميكونغ بالإضافة إلى تطوير الزوارق فيما عرف فيما بعد بعملية ديفرين.
كان تطوير الزوارق عملية مستمرة لأننا كنا نواجه تحديات مستمرة أثناء تنفيذها، منذ أول يوم في وجودنا في دلتا ميكونغ تعرضنا لكمين من العدو من