فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 33

لأغراض الإنتاج، ولا يجوز للسياسة النقدية أن تكرهه على ذلك بطريقة أو بأخرى، لاسيما في بلد يدعي الليبرالية (الحرية) .

والبائع بالأجل لا يرى نفسه مضطرًا لأن يبيع سلعته لأجل بسعر النقد. فثمن السلعة في هذا البيع المؤجل أعلى منه في البيع المعجل. والمشتري بالسَّلَم لا يجب عليه أن يدفع ثمنًا معجلًا كما لو كان سيتسلَّم السلعة المشتراة حالًا. فثمن السلعة في بيع السَّلَم أقل منه في البيع المعجل.

إن الزيادة المشروطة في القرض حرام، بخلاف الزيادة المشروطة في البيع، فإنها حلال. ومن ثم فهي فائدة حلال، أو ربا حلال، سمّها ما شئت. ولا بأس في استخدام معدل الفائدة لحساب معدل الزيادة في الثمن في بيع النسيئة، واستخدامه أيضًا لحساب معدل التخفيض في الثمن في بيع السَّلَم (بيع السَّلَف) . ولا ريب أن استخدام معدل الفائدة، أو معدل الحطيطة، في البيوع الآجلة أفضل من استخدام الزيادات العشوائية غير العلمية، وغير المقدرة بمقدار منضبط.

وعلى المستدين إن كان واعيًا أن يحسب بنفسه المعدل السنوي للفائدة المركبة، لدى تعامله مع البنوك، سواء كانت تقليدية أو إسلامية، كي لا يقع ضحية معدل فاحش، وهم إما أن يخفوا عنه المعدل أصلًا، أو يصرحوا له بمعدل فائدة كاذب، كأن يكون معدلًا للفائدة البسيطة بدل المركبة. يجب أن يعلم المستدين بالمعدل كعلم الدائن به، فالمتبايعان لهما الحق في معلومات متساوية بخصوص الوزن وغيره، ولا يكفي أن يعلم البائع بوزن السلعة دون المشتري. فالبيع الشرعي هو الذي يجري فيه الميزانان: ميزان البائع وميزان المشتري معًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت