فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 33

"الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبُرّ بالبُرّ، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مِثلًا بمِثل، سواءً بسواء، يدًا بيد. فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدًا بيد" (صحيح مسلم 4/ 98) . وسيأتي شرحه من خلال هذه الورقة، وفي آخرها على الخصوص.

إذا أردت أن تعرف أقسام الربا أو أنواعه فليس من السهل الوصول إلى ذلك من خلال الكتب الفقهية القديمة. ولكن الفقهاء في جميع المذاهب متفقون على حديث الأصناف الستة: الذهب، الفضة، البُرّ، الشعير، التمر، الملح، ومتفقون على تقسيم هذه الأصناف الستة إلى فئتين: فئة الذهب والفضة، وفئة الأصناف الأربعة الباقية، ومتفقون على أن مبادلة الصنف بالصنف نفسه، في أي فئة من الفئتين، يُمنع فيها الفضل والنَّساء، وعلى أن مبادلة صنف من فئة بصنف آخر في الفئة نفسها يُمنع فيها النَّساء ويجوز الفضل، وعلى أن مبادلة صنف من فئة بصنف من الفئة الأخرى يجوز فيها الفضل والنَّساء، بل يجوز فيها أيضًا الفضل لأجل النَّساء. فلو أراد الشارع منع الفضل لأجل النَّساء في الذهب بالقمح لمنع النَّساء كما في الذهب بالفضة. لم يختلف الفقهاء في هذا وإنما اختلفوا في علة الربا، والقياس على الأصناف الربوية الستة، أو الأصناف الواردة في كل من الفئتين: فئة الذهب والفضة، وفئة الأصناف الأربعة الأخرى.

وفي بداية المجتهد عقد ابن رشد في الربا ثلاثة فصول:

-فصل لما يُمنع فيه الفضل والنَّساء.

-فصل لما يجوز فيه الفضل ويُمنع النَّساء.

-فصل لما يجوز فيه الفضل والنَّساء (بداية المجتهد 2/ 96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت