فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 33

إذا كانت الأجرة مؤجلة جاز الربا فيها للتأجيل، كما في البيع الآجل، فالإجارة ضرب من ضروب البيع. وبالمقابل إذا كانت الأجرة معجلة جازت الحطيطة فيها للتعجيل. لا فرق في ذلك بين إجارة الأموال وإجارة الأشخاص. ولهذا قال الفقهاء: إن خطت هذا الثوب اليوم فلك درهم، وإن خطته غدًا فلك نصف درهم.

إذا كان الجعل مؤجلًا جاز الربا للتأجيل، وإذا كان معجلًا جازت الحطيطة للتعجيل. لهذا قال الفقهاء: إن وجدت متاعي اليوم فلك 100، أو غدًا فلك 90.

إذا كانت العروض المقدمة تنطوي على دفعات مؤجلة، مختلفة المبالغ والمدد، كان لابد من استخدام معدل الفائدة أو معدل الحطيطة لحساب القيم الحالية للعروض، بغرض المفاضلة بينها، وإرساء المناقصة أو المزايدة على واحد منها.

فقد تقدّم بعض العروض تسهيلات ائتمانية لا تقدمها العروض الأخرى، أو تشترط دفعات مقدمة لا تشترطها سائر العروض. فيتعين اللجوء إلى حساب القيمة الحالية لكل عرض، وإلا لم يمكن المقارنة بينها مقارنة علمية رشيدة.

قد نحتاج إلى المقارنة بين عدة مشروعات بديلة، تختلف مبالغها وتختلف أزمانها، ولا يمكن المفاضلة بينها لترجيح أحدها إلا بأن نحسب في تاريخ واحد القيم الحالية لهذه المشروعات في هذا التاريخ. وهنا يمكن استخدام معدل الفائدة، أو معدل الحطيطة، لهذا الغرض، وهذا أمر لا غنى عنه، ولا بديل له. ولا يدخل في الربا الحرام، فإذا كان معدل الفائدة في البيع الآجل لا يدخل في الربا الحرام، فكذلك معدل الفائدة في تقويم المشروعات لا يدخل في الربا الحرام، بل هو هنا من باب أولى. ذلك لأن العلاقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت