فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 33

هذه العبارة الواردة في حديث الأصناف الستة تعني: مِثلًا بمِثل في الوزن.

قد تعني التأكيد لقوله:"مثلًا بمثل". وقد تعني: سواءً بسواء في النوع. وسيزيد هذا وضوحًا بعد شرح العبارة التالية.

تعني: تعجيل البدلين، بلا تأخير ولا تأجيل. وفي روايات أخرى جاء التعبير عنها بقوله: هاءَ وهاءَ، أي خذ وهات.

من هذه العبارات الثلاثة قد نفهم أن التساوي بين البدلين لا يتم إلا بالتساوي في الجنس (الذي عبر عنه بقوله: الذهب بالذهب ... إلخ) ، والتساوي في الوزن (مثلًا بمثل) ، والتساوي في النوع (سواءً بسواء) ، والتساوي في الزمن (يدًا بيد) . هذه هي أسس المبادلة العادلة. وربما ذكرها الشارع ليتم البناء عليها حال اختلاف الصنف، واختلاف النوع، واختلاف القدر، واختلاف الزمن.

جاء في آخر الحديث النبوي المتعلق بالأصناف الستة:"إذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد". المقصود بالأصناف: الأصناف الستة: الذهب، الفضة، القمح، الشعير، التمر، الملح. واختلاف الأصناف في هذا الحديث اختلافان: اختلاف فئة، واختلاف فئتين. اختلاف الفئة مثل: الاختلاف بين الذهب والفضة، أو الاختلاف بين القمح والشعير. واختلاف الفئتين مثل: الاختلاف بين الذهب والقمح، أو بين الفضة والشعير. فقوله في الحديث:"إذا اختلفت الأصناف"المقصود به: الاختلاف بين الأصناف في الفئة الواحدة، بدليل قوله:"إذا كان يدًا بيد"، لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت