فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 33

في بيع التقسيط هي علاقة بين شخصين، ومع ذلك زيد عليه في الثمن لأجل الزمن، أما العلاقة في تقويم المشروعات فهي علاقة بين شخص ومشروع، أو قل إن شئت هي علاقة بين مشروعات، لا بين أشخاص، مما يجعل الأمر هنا أمرًا فنيًا محضًا، لا علاقة له بالربا بين الناس أو بين الأشخاص.

إذا تأخر مسلم في سداد الزكاة جاز أن تحسب عليه فوائد تأخير، لاسيما وأن هذه الفوائد إنما تذهب إلى الفقراء وسائر المصارف الزكوية. وبالمقابل إذا تعجل مسلم في سداد الزكاة جاز أن يستفيد من معدل الحطيطة. وبهذا نكون قد طبقنا في الحالة الأولى الربا للتأجيل، وفي الحالة الثانية الحطيطة للتعجيل. يؤيد هذا أن الفقهاء قالوا في باب الزكاة: إن خمسة معجلة تساوي ستة مؤجلة.

في شركات التأمين هناك نوعان من الربا: ربا حرام وربا حلال. الربا الحرام يتعلق باستثمار أموال الشركة بفوائد تعويضية أو تأخيرية. وهنا يمكن للشركة أن تستثمر أموالها بطرق بديلة، كشراء الأسهم بدل السندات والودائع الربوية.

أما الربا الحلال فهو يخص العلاقة بين قسط التأمين ومبلغ التأمين.

فالقسط الوحيد الصافي = القيمة الحالية لمبلغ التأمين × احتمال وقوع الحادث.

وإذا تعددت الأقساط فإن:

القسط الوحيد الصافي = القيمة الحالية لمجموع الأقساط.

وقد ذكرنا في موضع آخر من هذه الورقة أن تقويم مبالغ التأمين أو أقساطه، أو تقويم التدفقات النقدية للمشاريع، في أي تاريخ آخر، غير تاريخ دفعها أو قبضها، نحتاج فيه إلى معدل ربا أو معدل حطيطة (معدل خصم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت