يفهم من هذه العبارة التي خُتم بها حديث الأصناف الستة أن مبادلة صنف بصنف آخر لا يحضرها الربا الحرام (ربا الفضل الحرام) إذا كان البدلان فيها معجلَيْن: خذْ وهات، أو هاءَ وهاءَ، كما جاء في بعض الأحاديث.
ويفهم منها أيضًا أنها تقييد بعد إطلاق، فقد أطلق بقوله:"بيعوا كيف شئتم"، ثم قيّد بقوله:"إذا كان يدًا بيد"، أي أطلق ثم قيّد.
ويفهم منها أيضًا ما عبّر عنه حديث"إنما الربا في النسيئة"أو في النَّساء.
الأموال الربوية هي الأموال المذكورة في أحاديث الربا، أحاديث الأصناف الستة، وما يضاف إليها عند القائلين بالقياس.
والمبادلات الربوية هي المبادلات الخاضعة للقيود الربوية، أما المبادلات العادية التي لا تخضع لهذه القيود فهي مبادلات طليقة لا تطبّق عليها هذه القيود.
فمبادلة ذهب بذهب هي مبادلة ربوية لأنها مقيدة بشرطين: شرط التعجيل، وشرط المماثلة وعدم التفاضل. ومبادلة ذهب بفضة هي مبادلة ربوية لأنها مقيّدة بشرط واحد، هو شرط التعجيل. أما مبادلة ذهب بقمح فهي مبادلة عادية غير ربوية، لأنها غير مقيّدة بأي من الشرطين، فيجوز فيها التفاضل والنَّساء.
أموال ربا البيوع هي الأموال الوارد ذكرها في حديث الأصناف الستة وما يقاس عليها عند القائسين، كما قلنا آنفًا. أما أموال ربا القروض فهي الأموال القابلة للقرض، سواء كانت من أموال ربا البيوع أو من غيرها.