فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 77

7 -عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى إِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ» [1]

يقول جرير رضي الله عنه"بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة"من المبايعة وهي معاهدة من له الأمر من المسلمين، من رسول، أو إمام، أو ملك، أو غيره، على السمع والطاعة والوفاء بشروط معينة، ومعناه. عاهدت النبي - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة وأداء أركان الإِسلام"والنصح لكل مسلم"أي وعاهدته أيضًا على النصيحة لكل مسلم ومسلمة، وذلك بالحرص على منفعتهما، وإيصال الخير إليهما، ودفع الشر عنهما بالقول والفعل معًا. [2]

والنصيحة لعامَّة المسلمين: هي إرشادهم لصالحهم في آخرتهم ودنياهم، وإعانتهم عليها، وستر عوراتهم، وسد خلاتهم، ودفع المضار عنهم، وجلب المنافع لهم، وأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر برفقٍ وإخلاص، والشفقة عليهم، وتوقير كبيرهم، ورحمة صغيرهم، وتَخَوُّلهم بالموعظة الحسنة، وترك غشهم وحسدهم، وأنْ يحب لهم ما يحب لنفسه من الخير، ويكره لهم ما يكره لنفسه من المكروه.

والنصيحة فرض كفاية؛ إذا قام بها من يكفي، سقطت عن غيره. وهي لازمة على قدر الطَّاقة.

(1) - الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 47) 57 - 45 - [ش أخرجه مسلم في الإيمان باب بيان أن الدين النصيحة رقم 56]

(2) - منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (1/ 150)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت