فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 77

ومن الظلم العظيم: أن يخل العبد بشيء من حقوق النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وأرحم بهم وأرأف بهم من كل أحد من الخلق، وهو الذي لم يصل إلى أحد خير إلا على يديه. [1]

3 -عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ» ،قَالَ فَدَعَا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ فَشَقَّهُ بِاثْنَيْنِ ثُمَّ غَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِدًا وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا ثُمَّ قَالَ: «لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا» [2]

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ المَدِينَةِ، أَوْ مَكَّةَ، فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ» ثُمَّ قَالَ: «بَلَى، كَانَ أَحَدُهُمَا لاَ يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ» .ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ،

(1) - بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار ط الرشد (ص: 52)

(2) - تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 123) (292)

(وما يعذبان في كبير) قد ذكر العلماء فيه تأويلين أحدهما أنه ليس بكبير في زعمهما والثاني أنه ليس بكبير تركه عليهما وحكى القاضي عياض رحمه الله تعالى تأويلا ثالثا أي ليس بأكبر الكبائر (بالنميمة) حقيقتها نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد (لا يستتر) روى ثلاث روايات يستتر ويستنزه ويستبرئ وكلها صحيحة ومعناها لا يتجنبه ويتحرز منه (بعسيب) هو الجريد والغصن من النخل ويقال له العثكال (باثنين) هذه الباء زائدة للتوكيد واثنين منصوب على الحال وزيادة الباء في الحال صحيحة معروفة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت