فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 77

6 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالمِسْكِينِ، كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوِ القَائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهَارَ» [1] .

في هذا الحديث من الفقه أنه أشار إلى فضل السعي، وإنه إذا كان لا عيال له؛ إذ لو كان له عيال لكان كسبه عليهم فرضًا، وكان أعظم من هذا؛ ولكن إذا لم يكن له عيال فصرف كسبه إلى الأرملة والمسكين، كان كالصائم لا يفطر، وكالقائم لا يفتر، والمجاهد في سبيل الله.

والمراد أن الله تعالى يجمع له ثواب الصائم والقائم والمجاهد في دفعة؛ وذلك أنه قام للأرملة مقام زوجها الذي سلبها إياه القدر، وأرضاها عن ربها، وقام على ذلك المسكين الذي عجز عن قيامه بنفسه؛ فأنفق هذا فضل قوته وتصدق بجلده؛ فكان نفعه إذا الصوم والقيام والجهاد. [2]

(1) - الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 590) 5353 - 1597 - [ش أخرجه مسلم في الزهد والرقاق باب الإحسان على الأرملة والمسكين واليتيم رقم 2982 (الساعي) الذي يسعى ليحصل ما ينفقه على من ذكر. (الأرملة) التي مات عنها زوجها غنية كانت أم فقيرة. (المسكين) الذي ليس له من المال ما يسد حاجته. (كالمجاهد) له أجر كأجر المجاهد أو القائم الصائم]

(2) - الإفصاح عن معاني الصحاح (6/ 267)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت