فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 77

[الإسراء] ، وقال تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا} [النحل: 91] .

والغدر حرامٌ في كلِّ عهدٍ بين المسلم وغيره، ولو كان المعاهَد كافرًا. [1]

26 -عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَنَّهُ ذَكَرَ النَّارَ فَتَعَوَّذَ مِنْهَا، وَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ قَالَ: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا، فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ» [2]

معنى الحديث: يحدثنا عدي بن حاتم رضي الله عنه أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم:"يقول: اتقوا النار"أي اجعلوا بينكم وبين النار سترًا وحجابًا بالصدقة، وتصدقوا بكل ما تستطيعون التصدق به مهما كان يسيرًا،"ولو بشق تمرة"، أي ولو لم تجدوا ما تتصدقون به إلاّ نصف تمرة، فتصدقوا به، ولا تحقروا من الصدقة شيئًا، ولو كان قليلًا، فإنّه ينفع المتصدِّق، وينفع المتصدق عليه، كما جاء في الحديث عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها:"يا عائشة استتري من النار ولو بشق تمرة"أخرجه أحمد.

فقه الحديث: دل الحديث على ما يأتي. أولًا: الترغيب في الصدقة واستحباب الحرص على فعلها مهما كانت يسيرة، لأنّها تسد

(1) - توضيح الأحكام من بلوغ المرام (7/ 406)

(2) - صحيح البخاري (8/ 11) (6023) وصحيح مسلم (2/ 704) 68 - (1016)

(أشاح) أعرض ونحى. (أما مرتين فلا أشك) أي فعل هذا مرتين بلا ريب وأشك بفعله الثالثة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت