فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 77

وقوله: (والخادم في مال سيده راع) يعني - صلى الله عليه وسلم - إن كان في يد هذا الخادم ماشية أحسن القيام عليها، من أن يهبط بها الخصب، ويجنبها الجدب، ويتبع شاذتها، ويهنأ جرباها. [1]

وقال الطيبي: كلكم راع تشبيه مضمر الأداة أي كلكم مثل الراعي وكلكم مسئول عن رعيته فيه معنى التشبيه وهذا مطرد في التفصيل ووجه التشبيه حفظ الشيء وحسن التعهد لما استحفظ وهو القدر المشترك في التفصيل فإن الراعي غير مطلوب لذاته بل أقيم لحفظ ما استرعاه ويشمل المنفرد إذ يصدق عليه أنه راع في جوارحه بفعل المأمور وترك المنهي. [2]

13 -عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى" [3]

إِنَّمَا جعل الْمُؤمنِينَ كجسد وَاحِد لِأَن الْإِيمَان يجمعهُمْ كَمَا يجمع الْجَسَد الْأَعْضَاء، فلموضع اجْتِمَاع الْأَعْضَاء يتَأَذَّى الْكل بتأذى الْبَعْض وَكَذَلِكَ أهل الْإِيمَان، يتَأَذَّى بَعضهم بتأذي الْبَعْض. [4]

(1) - الإفصاح عن معاني الصحاح (4/ 18)

(2) - التنوير شرح الجامع الصغير (8/ 211)

(3) - تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 920) (2586) (تداعى له سائر الجسد) أي دعا بعضه بعضا إلى المشاركة في ذلك ومنه قوله تداعت الحيطان أي تساقطت أو قربت من التساقط]

(4) - كشف المشكل من حديث الصحيحين (2/ 212)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت