النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"خالفوا المشركين وفِّروا الِّلحى" [1] ، لا نعلم وجود دليل صارف عن وجوب إعفاء اللحية، فيبقى الإعفاء واجبًا، وحلقها محرَّم؛ لأنَّ فيها تشبُّهًا بالمشركين.
أمَّا النوع الثاني: فقد روى أبو داود من حديث شدَّاد بن أوس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خالفوا اليهود؛ فإنَّهم لا يُصلُّون في نعالهم ولا خفافهم"؛ فقد جاء في سنن أبي داود وابن ماجه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:"رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي حافيًا ومنتعلًا" [2] .
21 -عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَضْمَنْ لَهُ الجَنَّةَ» [3]
قَوله:"لَحيَيهِ"؛ بِفَتحِ اللاَّم وسُكُون المُهمَلَة والتَّثنِيَة هُما العَظماتُ فِي جانِبَي الفَم والمُراد بِما بَينهما اللِّسان وما يَتَأَتَّى بِهِ النُّطق، وبِما بَين الرِّجلَينِ الفَرج.
وقالَ الدّاوُدِيّ المُراد بِما بَين اللَّحيَينِ الفَم، قالَ: فَيَتَناول الأَقوال والأَكل والشُّرب وسائِر ما يَتَأَتَّى بِالفَمِ مِنَ الفِعل، قالَ: ومَن تَحَفَّظَ مِن ذَلِكَ أَمِنَ مِنَ الشَّرّ كُلّه لأَنَّهُ لَم يَبقَ إِلاَّ السَّمع والبَصَر.
(1) - البخاري (5892) ، ومسلم (259) م
(2) - أبو داود (652) بإسنادٍ صحيح
(3) - صحيح البخاري (8/ 100) (6474)
[ش (يضمن. .) يحفظه ويؤد حقه. (ما بين لحييه) لسانه ولحييه مثنى لحي وهو العظم في جانب الفم. (ما بين رجليه) فرجه]