فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 77

لبعض اللئام من الظلمة والفساق يستعين بهم على فساده". ثانيًا: أن إفشاء السلام من سنّة خير الأنام، ومن أفضل شرائع الإسلام. لما فيه من التواضع للمسلمين، وخفض الجناح للمؤمنين، وتوثيق الروابط معهم، واكتساب محبتهم ومودتهم فقد قال - صلى الله عليه وسلم:"أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم". ثالثًا: أن السلام لا يكون سنة وقربة إلى الله إلَّا إذا كان على من عرفت ومن لم تعرف من المسلمين، دون تخصيص بعضهم به. قال الحافظ:"ولا يَخصُّ به أحدًا تكبرًا أو تصنعًا غير أنه لا يسلم على كافر ابتداءً [1] لقوله - صلى الله عليه وسلم -" «لاَ تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَلاَ النَّصَارَى بِالسَّلاَمِ فَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِى طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ» " [2] .

15 -عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ:"أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الجِنَازَةِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِفْشَاءِ السَّلاَمِ، وَنَصْرِ المَظْلُومِ، وَإِبْرَارِ المُقْسِمِ، وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ، وَعَنِ الشُّرْبِ فِي الفِضَّةِ، أَوْ قَالَ: آنِيَةِ الفِضَّةِ، وَعَنِ المَيَاثِرِ وَالقَسِّيِّ، وَعَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَالإِسْتَبْرَقِ" [3]

(1) - منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (1/ 88)

(2) - تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 783) (2167)

(3) - الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 605) 5635 - 1649 - [ش أخرجه مسلم في اللباس والزينة باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال رقم 2066]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت