فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 77

المراد: الإطعام على وجه الصدقة، والهدية، والضيافة، ونحو ذلك.

وقوله: «وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف» . المراد به: إفشاء السلام على من لقيت.

وفيه: حض على ائتلاف القلوب واستجلاب مودتها. [1]

يحدثنا عبد الله بن عمرو بن العاص في حديثه هذا"أن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الإِسلام خير؟"يعني أي أعمال الإِسلام خيرٌ من غيرها، وأفضل من سواها بعد الإِيمان وأداء الأركان"فقال: تطعم الطعام، وتقرأ السلام"أي أفضل الأعمال بعد الإيمان وأداء الأركان أمران: الأول: الإكثار من إطعام الطعام للضيوف والفقراء ابتغاء وجه الله تعالى، فيدخل في ذلك الضيافة والوليمة والصدقة وغيرها. الثاني: إقراء السلام على كل من لقيْنا، سواء كان عن معرفة أو غير معرفة، قريبًا أو بعيدًا، وإشاعته على المسلمين جميعًا، لأن السلام لله فينبغي بذله وإفشاؤه لكل مسلم ابتغاء وجه الله دون تمييز بين شخص وآخر ولأنّه تحية الإِسلام لعموم المسلمين.

فينبغي أن لا تؤثر فيه العواطف والمجاملات.

ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: فضل إطعام الطعام الإِسلام، وكونه من أفضل الأعمال شريطة أن يكون لوجه الله تعالى، لا رياءً وسمعة قال السنوسي:"أما ما كان لفائدة غير شرعية كالمباهاة والانتفاع والثناء ونحو ذلك، فليس بمقصود، بل ربما كان بعضه محرمًا، كالاطعام"

(1) - تطريز رياض الصالحين (ص: 363)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت