فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 77

مسدها، وهي وقاية لفاعلها من النار، مهما قلت، كما يدل عليه الحديث الثاني. ثانيًا: أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا يكدون ويجدون في كسب المال من عرق جبينهم ليقوا أنفسهم مذلة السؤال، ويتصدقوا منه على إخوانهم. [1]

27 -عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ» [2]

وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ» [3]

في هذا الحديث من الفقه ما يدل على أن لقاء الأخ بالقطوب مكروه، وأن لقاءه بالبشر مستحب، فإن كنت في حال مقطبًا لغير حال تتعلق بأخيك، فالأولى أن لا تكشر في وجه أخيك، متكلفًا ذلك، لتحظى بأجره وأجر تكلفك له. وإن هذا من أدنى برك بأخيك، فكيف إذا كلمته وصافحته وصاحبته ورافقته إلى غير ذلك؟!

والوجه الطلق ضد العابس. [4]

(1) - منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (3/ 17)

(2) - تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 930) (2626)

(طلق) روي طلق على ثلاثة أوجه إسكان اللام وكسرها وطليق ومعناه سهل منبسط]

(3) - صحيح البخاري (8/ 11) (6021) (معروف) اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله تعالى والتقرب إليه وكل ما ندب إليه الشرع من وجوه الإحسان وترك ما نهى عنه من القبائح (صدقة) له أجر صدقة]

(4) - الإفصاح عن معاني الصحاح (2/ 195)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت