في هذا الحديث: وجوب السمع والطاعة والانقياد لقول ولي الأمر، سواء كان موافقًا لمراد المأمور، أو مخالفًا له إلا في معصية الله. [1]
بهذا يجعل الإسلام كل فرد أمينا على شريعة اللّه وسنة رسوله. أمينا على إيمانه هو ودينه. أمينا على نفسه وعقله. أمينا على مصيره في الدنيا والآخرة .. ولا يجعله بهيمة في القطيع تزجر من هنا أو من هنا فتسمع وتطيع! فالمنهج واضح، وحدود الطاعة واضحة. والشريعة التي تطاع والسنة التي تتبع واحدة لا تتعدد، ولا تتفرق، ولا يتوه فيها الفرد بين الظنون! [2]
34 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِرِّ، وَإِنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا. وَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا» [3]
(1) - تطريز رياض الصالحين (ص: 429)
(2) - الخلاصة في أحاديث الطائفة المنصورة (ص:93) والمهذب في فقه السياسة الشرعية (ص:351) والمفصل في فقه الجهاد ط 4 (ص:1910)
(3) - الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 631) 6094 - 1736 - [ش أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب باب قبح الكذب وحسن الصدق .. رقم 2607 (يهدي) يوصل. (البر) اسم جامع لكل خير أي العمل الصالح الخالص من كل ذم. (ليصدق) يعتاد الصدق في كل أمر. (صديقا) يصبح الصدق صفة ذاتية له فيدخل في زمرة الصديقين ويستحق ثوابهم. (الفجور) اسم جامع لكل شر أي الميل إلى الفساد والانطلاق إلى المعاصي. (يكتب) يحكم له (كذابا) صيغة مبالغة من الكذب وهو من يصبح الكذب صفة ملازمة له]