* في هذا الحديث من الفقه أن الرجل يصدق ثم يصدق إلى أنت ينتهي به إكثار الصدق إلى أن يكتب صديقًا، والصديق هو الصادق في مقاله وفي حاله فمقاله يصدق حاله، وحاله يصدق مقاله.
* وصديق فعيل من الصدق يسمى به كل مكثر من الصدق كما يقال سكيت وشريب أي كثير السكوت والشرب، وكذلك إذا كذب ثم كذب فإنه يكتب عند الله كذابًا، ولم يأت في اللغة كذيب لأن الكذب عورة فقليلها مذموم فلم بين لها بناء نهائيًا مبالغة ليحذر القليل منها.
* وأما العضة ها هنا فهي النميمة. [1]
قال القرطبي: حق على كل من فهم عن الله أن يلازم الصدق في الأقوال، والإخلاص في الأعمال، والصفاء في الأحوال. فمن كان كذلك لحق بالأبرار، ووصل إلى رضاء الغفار. وقد أرشد تعالى إلى ذلك كله بقوله عند ذكر أحوال الثلاثة التائبين: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة (119) ] . [2]
ما يؤخذ من الحديث:
1 -الصدق: هو مطابقة الخبر للواقع، والكذب: عدم مطابقة الخبر للواقع؛ هذه حقيقتهما عند جمهور العلماء.
(1) - الإفصاح عن معاني الصحاح (2/ 77)
(2) - تطريز رياض الصالحين (ص: 54)