فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 77

ما يفسد عليه دينه أو مضرة في دنياه يجوز له مجانبته، ورب هجر خير من مخالطة من يؤذيه. [1]

40 -عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا المُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ المُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا، ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولَ: يَا فُلاَنُ، عَمِلْتُ البَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ" [2]

المجاهرون: الَّذين يجاهرون بالفواحش وَيَتَحَدَّثُونَ بِمَا قد فَعَلُوهُ مِنْهَا سرا، وَالنَّاس فِي عَافِيَة من جِهَة الْهم مستورون، وَهَؤُلَاء مفتضحون. [3]

(كل أمتي معافى إلا المجاهرين) ، فإنه يعني أن الطائع قد شملته العافية، وأن من قدرت عليه المعصية فستر ذلك، فإنه في عافية من الله إذ لم يفضح نفسه، وقد رجي له يتوب إلى الله في السر كما عصاه في السر، فتكون العافية شاملة له.

(1) - منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (5/ 248)

(2) - الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 630) 6069 - 1734 - [ش أخرجه مسلم في الزهد والرقائق باب النهي عن هتك الإنسان ستر نفسه رقم 2990 (معافى) يعفو الله تعالى عن زلته بفضله ورحمته. (المجاهرون) المعلنون بالمعاصي والفسوق. (المجاهرة) وفي رواية (المجانة) وهي الاستهتار بالأمور وعدم المبالاة بالقول أو الفعل. (البارحة) أقرب ليلة مضت من وقت القول]

(3) - كشف المشكل من حديث الصحيحين (3/ 397)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت