فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 77

31 -عن حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الخُزَاعِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ: كُلُّ عُتُلٍّ، جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ" [1]

في هذا الحديث ذكر علامات أهل الجنة وأهل النار، فمن علامات أهل الجنة أن يكون ضعيفًا متضعفًا، وذلك أن الجبارين يتضعفونه فيستطيلون عليه لضعفه، وقد يكون الضعف فقرًا لعدم المال، وقد يكون لعدم الرجال، وقد يكون لعدم القوة والأيد، فإذا خلق الله تعالى خلقًا ضعيفًا لهذه الأشياء أو بعضها ليمتحن به عباده، فمن يرحمه الإنسان أو يقهره فإنه يكون من أهل الجنة كما أخبر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

* وأما علامات أهل النار فإنه العتل، قال أبو عبيدة: العتل عند العرب الشديد، وهو الشديد الذي يدل لشدته ويتطاول بحلوله على الناس، فإن كان ممن ينفق قوته في الحق فهو خارج من هذا، كما روي عن محمد بن الحنفية أنه كان أيدًا من الرجال. وقال الله تعالى: {واذكر عبدنا داود ذا الأيد} ذا القوة.

وأما الجواظ: فقد قيل في معناه أقوال: أولاها أنه الجموع المنوع، والمستكبر: المتكبر. [2]

(1) - الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 559) 4918 - 1522 - [ش أخرجه مسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب النار يدخلها الجبارون رقم 2853 (متضعف) بكسر العين متواضع لين هين وروي بفتح العين أي يستضعفه الناس ويحتقرونه. (أقسم) حلف يمينا طمعا في كرم الله تعالى. (لأبره) لحقق له ما أقسم عليه ولأجاب طلبه ودعاءه. (جواظ) شديد الصوت في الشر متكبر مختال في مشيته]

(2) - الإفصاح عن معاني الصحاح (2/ 141)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت