فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 77

وظهر في هذا الحديث محبة جرير بن عبد الله للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد بلغ هذا الحب إلى أنه أقسم على نفسه أن يخدم الأنصار إذا صحبهم؛ لأنهم خدموا النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فينبغي للداعية أن يقتدي بصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيحب النبي - صلى الله عليه وسلم - أكثر من حب الأهل، والمال، والناس أجمعين

إن من الأساليب التي يستفيد منها الداعية في دعوته للناس، ذكر الأخلاق الجميلة لبعض السلف الصالح، وما كانوا عليه من التقوى والتواضع، والخشية لله عز وجل، ومن هذا الأسلوب ما قاله أنس رضي الله عنه:"صحبت جرير بن عبد الله فكان يخدمني وهو أكبر من أنس"؛ لأن في ذكر هذه الأخلاق ما يفتح قلوب السامعين، ويرغبهم وينشطهم على العمل.

إن من الصفات التي ينبغي أن يتصف بها الداعية إلى الله عز وجل: مكافأة المحسن على إحسانه: بالثناء الحسن، والدعاء الخالص، وبغير ذلك على حسب الحاجة وأحوال الناس، ومن هذا ما فعله أنس رضي الله عنه حيث أثنى على جرير بن عبد الله فقال:"صحبت جرير بن عبد الله فكان يخدمني"ولا شك أن من لم يشكر الناس لا يشكر الله عز وجل. [1]

(1) - فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري (2/ 112)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت