39 -عَنِ الأَعْرَجِ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَأثُرُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ، وَلاَ تَجَسَّسُوا، وَلاَ تَحَسَّسُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا إِخْوَانًا، وَلاَ يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَتْرُكَ» [1]
معنى الحديث: يقول - صلى الله عليه وسلم:"إياكم والظن"أي احذروا من سوء الظن بالناس، واعتقاد الشر فيهم، واتّهامهم بالأعمال القبيحة دون دليل،"فإن الظن أكذب الحديث"أما أن يراد بالحديث حديث النفس، بمعنى أن ما يقع في النفس، ويخطر بالقلب من الظنون السيئة هو من أكذب الأحاديث النفسية، فلا تلتفتوا إليه، أو تعتمدوا عليه، لأنه من وسوسة الشيطان أو يراد به"حديث اللسان"بمعنى أن كل قول لا يستند إلَّا إلى مجرد الظن هو من أكذب الأقوال، وأبعدها عن الحقيقة، فإياكم أن تتحدثوا به من غير دليل تستندون إليه،"ولا تحسسوا ولا تجسسوا"أي لا تتبعوا عورات المسلمين"ولا تناجشوا"أي لا يزد أحدكم على أخيه في ثمن السلعة دون رغبة في شرائها ليخدع المشتري،"ولا تحاسدوا"أي لا يحسد بعضكم
(1) - الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 573) 5143 و 5144 - 1561 - [ش أخرجه مسلم في البر والصلة باب تحريم الظن والتجسسو التنافس رقم 2563 (يأثر) يروي. (إياكم والظن) احذروا سوء الظن بالمسلمين ولا تحدثوا عن عدم علم ويقين لا سيما فيما يجب فيه القطع. (أكذب الحديث) أي يقع الكذب في الظن أكثر من وقوعه في الكلام. (تجسسوا) من التجسس وهو البحث عن العورات والسيئات. (تحسسوا) من التحسس وهو طلب معرفة الأخبار والأحوال الغائبة عنه. (حتى ينكح) أي فإذا نكح فقد أمتنعت خطبة الثاني قطعا]