فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 77

3 -كل معروفٍ يفعله الإنسان صدقة، والصدقة هي ما يعطيه المتصدِّق؛ فيشمل الواجبة والمندوبة، يبيِّن أنَّ له حكم الصَّدقة في الثواب.

4 -الحديث يدل على أن الصَّدقة لا تنحصر فيما هو أصلها، وهو ما أخرجه الإنسان من ماله متطوِّعًا؛ فلا تخص بأهل اليسار، بل كل أحد قادر على أنْ يفعلها في أكثر الأحوال من غير مشقَّة؛ فإنَّ كلَّ شيءٍ يفعله الإنسان، أو يقوله من الخير: يكتب له به صدقة.

5 -لعلَّ من حِكَم تنويع العبادات، وأنواع البر، هو امتحان العباد بالقيام بها؛ فإنَّ منهم من تسهل عليه العبادات المالية دون البدنية، ومنهم من تسهل عليه العبادات البدنية دون المالية، فأراد جلَّ وعلا اختبار عباده؛ من يقدم طاعة ربه على هوى نفسه، كما أنَّ تنويعها؛ ليقوم كل مريدٍ للخير بما يقدر عليه، وما يناسبه. [1]

28 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «يَا نِسَاءَ المُسْلِمَاتِ، لاَ تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا، وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ» [2]

(1) - توضيح الأحكام من بلوغ المرام (7/ 341)

(2) - الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 345) 2566 - 969 - [ش أخرجه مسلم في الزكاة باب الحث على الصدقة ولو بقليل رقم 1030. (لا تحقرن) لا تستصغرن شيئا تقدمه هبة فتمتنع منها والهبة في اللغة إيصال الشيء لغيره بما ينفعه سواء كان مالا أم غيره يقال وهبة الله مالا حلالا وولدا صالحا وعقلا سليما. وشرعا هي تمليك المال بلا عوض وفي معناها الهدية مع ملاحظة تكريم الموهوب له. (فرسن شاة) ما دون الرسغ من يدها وقيل هو عظم قليل اللحم والمقصود المبالغة في الحث على الإهداء ولو في الشيء اليسير وخص النساء بالخطاب لأنهن يغلب عليهن استصغار الشيء اليسير والتباهي بالكثرة وأشباه ذلك]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت