فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 77

الإنسان من الأنانية والحقد والكراهية والحسد، وأحب لغيره من المباحات ما يحبه لنفسه من السلامة، والأمن، ورغد العيش والهداية والتوفيق. أما المعاصي فليس من الإِيمان أن يحبها لغيره، لأنها شرٌّ لا خير فيها، أما محبة المسلم لأخيه المسلم فإنها آكد وأقوى، ولا يكفى فيها مجرد العواطف النفسية، بل لا بد أن تظهر آثار هذه العواطف في معاملته. ثانيًا: التحذير من الحقد والحسد وغير ذلك من المشاعر الكريهة التي تنافي المحبة. [1]

9 -عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَالِمًا أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ» [2]

في هذا الحديث من الفقه أن كل مسلم على الإطلاق أخ لكل مسلم. ولا يجوز لغنى أن يتعاظم على أخيه الفقير بأن يأنف من مجالسته أو يتكبر عن مؤاكلته، ولذلك يقبح بالمسلم أن يظلم

(1) - منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (1/ 91)

(2) - الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 329) 2442 - 929 - [ش أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب باب تحريم الظلم رقم 2580. (يسلمه) يتركه إلى الظلم. (كان في حاجة أخيه) سعى في قضائها. (كان الله في حاجته) أعانه الله تعالى وسهل له قضاء حاجته. (كربة) مصيبة من مصائب الدنيا توقعه في الغم وتأخذ بنفسه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت