فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 77

ومعنى الحديث: أنَّه إذا طلب منك النصيحة، فيجب عليك أنْ تنصح له، وأمَّا بدون طلب، فلا يجب، ولكن النَّصيحة من أخلاق الإسلام الفاضلة، فالدَّال على الخير كفاعله. [1]

8 -عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» [2]

يرشدنا هذا الحديث إلى أن على المؤمن كامل الإيمان أن يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه ومعنى هذه المحبة هي مواساته أخاه بنفسه في جميع الأمور التي فيها نفع سواء دينية أو دنيوية من نصح وإرشاد إلى خير وأمر بمعروف ونهى عن منكر وغير ذلك مما يوده لنفسه فإنه يرشد أخاه إليه وما كان من شيء يكرهه وفيه نقص أو ضرر فإنه يبعده عنه سواء بقوله أو بفعله أو بماله وهذه هي المحبة المرادة في الحديث وليست المحبة البشرية كمحبة الوالد لولده وماله. [3]

ويستفاد من الحديث ما يأتي: أولًا: أن عاطفة المحبة للناس وحب الخير لهم جميعًا من كمال الإيمان، ولا يتحقق ذلك إلاّ إذا تجرد

(1) - توضيح الأحكام من بلوغ المرام (7/ 284)

(2) - الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 36) 13 - 12 - [ش أخرجه مسلم في الإيمان باب الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لإخيه ... رقم 45 (لا يؤمن أحدكم) الإيمان الكامل. (ما يحب لنفسه) من فعال الخير]

(3) - الخلاصة في شرح الأربعين النووية- علي بن نايف الشحود (ص: 41)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت