فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 77

الترغيب والندب. ثالثًا: استدل به بعض أهل العلم على تحريم الأكل بالشمال، لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر عمر بن أبي سلمة بالأكل باليمين، والأمر بالشيء نهي عن ضده، واستدلوا أيضًا على تحريم الأكل باليد اليسرى بقوله - صلى الله عليه وسلم:"فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله"أخرجه مسلم، قال الصنعاني: الحديث دليل على تحريم الأكل والشرب بالشمال، فإنه علله بأنه فعل الشيطان وخلقه، والمسلم مأمور بتجنب طريق أهل الفسوق فضلًا عن الشيطان. رابعًا: قال النووي: وفيه استحباب الأكل مما يليه، لأن أكله من موضع يد صاحبه سوء عشرة، وترك مروءة وهذا في السوائل، فإن كان تمرًا وأجناسًا فقد نقلوا إباحة اختلاف الأيد في الطبق ونحوه، والذي ينبغي تعميم النهي. قال القسطلاني: وقد نص أئمتنا - أي الشافعية على كراهة الأكل مما يلي غيره ومن الوسط والأعلى إلا الفاكهة ونحوها، مما ينتقل به. [1]

33 -عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،أَنَّهُ قَالَ: «عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ» [2]

(1) - منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (5/ 142)

(2) - صحيح مسلم (3/ 1469) 38 - (1839) وصحيح البخاري (4/ 49) (2955)

قوله:"ما لم يؤمر بمعصية"هذا يقيد ما أطلق في الأحاديث من الأمر بالسمع والطاعة [ولو لحبشي] .

قوله:"فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة"أي: لا يجب ذلك بل يحرم على من كان قادرًا على الامتناع. التحبير لإيضاح معاني التيسير (3/ 733)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت