الروايتين عن مالك، ثم قال: ومن الجهل أن يعتقد أحد عدم التفاضل، والتفاضل واقع في أنواع الموجودات، فضل الله السماء السابعة على سائر الموجودات، ومكة على باقي البلاد، وجبريل وميكائيل وإسرافيل على غيرهم من الملائكة. وروى الدارقطني عن عمر رضي الله عنه أنه قال:"لأمنعن تزوج ذوات الأحساب إلاّ من الأكفاء"وفي حديث رواه ابن ماجه والدارقطني عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تخيروا لنطفكم فانكحوا الأكفاء وأنكحوا إليهم"ثم قال: وقوله:"ليس لعربي فضل على عجمي""والمؤمنون تتكافأ دماؤهم"إنما المعنى في هذا كما قال ابن قتيبة أن الناس من المؤمنين كلهم سواء في الأحكام والمنزلة والكفاءة إنما هي في الدين والخلق. ثالثًا: أن أصلح الناس للولاية أزهدهم فيها، لما يدل عليه ذلك من شدة أمانته وتقديره للمسؤولية. [1]
24 -عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «يَا بُنَيَّ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلِّمْ يَكُونُ بَرَكَةً عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ» [2]
وعن أبي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ، إِنْ عَاشَ كُفِيَ، وَإِنْ مَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ: مَنْ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسَلَامٍ فَهُوَ"
(1) - منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (4/ 225)
(2) - سنن الترمذي ت شاكر (5/ 59) (2698) حسن