فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 77

1 -قال ابن رجب: النفاق في اللغة: هو جنس الخداع والمكر، وإظهار الخير وإبطان خلافه، وهو في الشرع ينقسم إلى قسمين:

أحدهما: النفاق الأكبر، وهو أنْ يظهر الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، ويبطن ما يناقض ذلك كله أو بعضه، وهذا هو النفاق الَّذي كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونزل القرآن بذمِّ أهله وتكفيرهم، وأخبر أنَّ أهله في الدرك الأسفل من النَّار.

الثاني: النفاق الأصغر، وهو نفاق العمل، وهو أنْ يظهر الإنسان علانيةً صالحة، ويبطن ما يخالف ذلك.

وأصول هذا النفاق يرجع إلى الخصال المذكورة في هذه الأحاديث (الأحاديث -ذكرها رحمه الله- في شرح الأربعين النووية ونحن نوردها لتمام الفائدة) .

2 -قال رحمه الله:

أحدها:"أنْ يُحدِّث بما يُصَدَّق به وهو كاذب"

الثاني:"إذا وعد أخلف"؛ وهو على نوعين:

أحدهما: أنْ يَعِدَ وفي نيته أنْ لا يوفي بوعده، وهذا أشر الخلق.

الثاني: أنْ يعد وفي نفسه أنْ يفي، ثم يبدو له فيخلف من غير عذرٍ له في الخلف.

"إذا خاصمَ فجر"؛ ومعنى الفجور: أنْ يخرج عن الحقِّ عمدًا حتَّى يصير الحق باطلًا، والباطل حقَّا، وهذا ممَّا يدعو إلى الكذب.

الرَّابع:"إذا عاهد غدر"ولم يوف بعهده، وقد أمر الله تعالى بالوفاء بالعهد؛ فقال تعالى: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (34) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت