فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 77

والصلابة والفتوة، ليكون دائمًا مستعدًا للقيام بواجب الدفاع عن دينه وحرمه ووطنه. [1]

أما عِيَادَة الْمَرِيض فمسنونة لمعنيين: أَحدهمَا: تطيب قلبه واستعرض حَوَائِجه. وَالثَّانِي: الاتعاظ بمصرعه. وَأما اتِّبَاع الْجِنَازَة فلثلاثة معَان: أَحدهَا: قَضَاء حَقه من حمله وَالصَّلَاة عَلَيْهِ وَدَفنه، وَذَلِكَ وَاجِب على الْكِفَايَة. وَالثَّانِي: قَضَاء حق أَهله من مساعدتهم على تشييعه، وتطييب قُلُوبهم وتعزيتهم. وَالثَّالِث: الِاعْتِبَار بِتِلْكَ الْحَال. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: والجنازة بِالْفَتْح: الْمَيِّت، وبالكسر: السرير. وَقَوله: وتشميت الْعَاطِس. قد سبق معنى التشميت فِي مُسْند أبي مُوسَى. وَأما إبرار الْقسم فلمعنيين: أَحدهمَا: لتعظيم الْمقسم بِهِ. وَالثَّانِي: لِئَلَّا يَحْنَث الْحَالِف. وَأما نصر الْمَظْلُوم فلمعنيين: أَحدهمَا: إِقَامَة الشَّرْع بِإِظْهَار الْعدْل. وَالثَّانِي نصر الْأَخ الْمُسلم أَو الدّفع عَن الْكِتَابِيّ وَفَاء بِالذِّمةِ. وَأما إِجَابَة الدَّاعِي فبالإشارة إِلَى الطَّعَام الْمَدْعُو إِلَيْهِ، فَإِن كَانَت وَلِيمَة عرس فإجابة الدَّاعِي إِلَيْهَا إِذا كَانَ مُسلما وَاجِبَة، فَإِن دَعَاهُ فِي الْيَوْم الثَّانِي اسْتحبَّ لَهُ الْإِجَابَة، وَإِن دَعَاهُ فِي الْيَوْم الثَّالِث لم يسْتَحبّ لَهُ الْإِجَابَة. فَإِذا حضر وَكَانَ صَائِما فَلَا يَخْلُو صَوْمه أَن يكون وَاجِبا: فَليدع ولينصرف، أَو أَن يكون تَطَوّعا فالاستحباب أَن يفْطر. فَإِن كَانَ فِي تِلْكَ الْوَلِيمَة آلَة اللَّهْو نظر فِي حَاله، فَإِن كَانَ قدر على الْإِنْكَار حضر، وَإِن لم يقدر لم يحضر. فَإِذا حضر فَرَأى على الثِّيَاب صور الْحَيَوَان، فَإِن كَانَت مفروشة أَو يتكأ إِلَيْهَا كالمخاد جلس، وَإِن كَانَت على الْحِيطَان والستور لم يجلس،

(1) - تيسير العلام شرح عمدة الأحكام (ص: 732)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت