فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 77

عَلْقَمَةُ: انْظُرْ وَيْحَكَ مَاذَا تَقُولُ، وَمَاذَا تَكَلَّمُ بِهِ، فَرُبَّ كَلَامٌ قَدْ مَنَعَنِي مَا سَمِعْتُهُ مِنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ. [1]

معنى الحديث: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله"أي من كلمات الخير التي ترضي الله عزّ وجل من نصيحة أو تعليم، أو أمر بمعروف، أو إصلاح بين الناس، أو نهي عن منكر، أو دفع مظلمة"لا يلقي لها بالًا"أي لا يعيرها اهتمامًا، ولا يقيم لها وزنًا"يرفع الله بها درجات"أي يرفع الله بها ذلك المتكلم درجات عالية في الجنة"وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله"أي من الكلمات التي تسخط الله كالغيبة والنميمة والكذب مثلًا"لا يلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم"أي يسقط بسببها في جهنم يوم القيامة، وفي رواية:"يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب".

فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: التحذير من عثرات اللسان ومخاطرها، لأن كلمة الشر كالقذيفة المدمرة التي تعود على صاحبها فتحرقه بنارها في جهنم، قيل لبكر بن عبد الله المزني: إنك تطيل الصمت فقال: إن لساني سبع إن تركته أكلني.

(1) - صحيح ابن حبان - مخرجا (1/ 514) (280) وسنن ابن ماجه (2/ 1312) (3969) وسنن الترمذي ت شاكر (4/ 559) (2319) صحيح

[ش - (بالكلمة من رضوان الله) أي من الكلمات التي تكون سببا لرضوان الله تعالى. (أن تبلغ) أي تلك الكلمة من رضوان الله. (مابلغت) من الحد والقدر. أي يرى أنه يحصل بها شيء من الرضوان على تقدير القبول عنده تعالى ولا يرى أنه يحصل لها القدر الذي حصل. وبالجملة فالمتكلملا بد له من النظر التنام في حسن الكلام وقبحه.]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت