|
(الخوار) من صَوت الْبَقر وَالْغنم والظباء والسهام
|
|
(الخوار) من الْجمال الرَّقِيق الْحسن (ج) خوارات وَفرس خوار الْعَنَان سهل المعطف لينه كثير الجري وَمن الرماح مَا لَيْسَ بصلب وَمن الزِّنَاد القداح (ج) خور
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْخَوَارِج) فرقة من الْفرق الإسلامية خَرجُوا على الإِمَام عَليّ وخالفوا رَأْيه وَيُطلق على من خرج على الْخُلَفَاء وَنَحْوهم
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
ربض الخوارِزْمِيّة:
يتصل بربض الفرس بالجانب الغربي، كان ينزلها الخوارزمية من جند المنصور، وفي هذا الربض درب النجّارية أيضا. |
|
(الخوارة) النَّاقة الغزيرة اللَّبن السهلة الدّرّ وَمن النّخل الْكَثِيرَة الْحمل وَمن الْأَرْضين اللينة السهلة (ج) خور
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الخُوارُ، بالضم: من صَوْتِ البَقَرِ والغنمِ والظباءِ والسِهامِ.والخَوْرُ: المُنْخَفِضُ من الأرضِ، والخَليجُ من البَحرِ، ومَصَبُّ الماءِ في البَحْرِ،وع بأرضِ نَجْدٍ، أو وَادٍ وَراءَ بِرْجِيلٍ، وإصابَةُ الخَوْرانِ للمَبْعَرِ يَجْتَمِعُ عليه حِتارُ الصُّلْبِ، أو رأسُ المَبْعَرَةِ، أو الذي فيه الدُّبُرُج: الخَوْراناتُ والخَوارِينُ.والخُورُ، بالضم: النِّساءُ الكثيراتُ الرَّيْبِ لِفَسادِهِنَّ، بلا واحدٍ، والنُّوقُ الغُزُرُ، جَمْعُ خَوَّارَةٍ، وبالتحريكِ: الضَّعْفُ،كالخُؤُورِ والتَّخْوِيرِ.والخَوَّارُ، ككَتَّانٍ: الضَّعيفُ،كالخائِرِ،وـ من الزِّنادِ: القَدَّاحُ،وـ من الجِمالِ: الرَّقيقُ الحَسَنُج: خَوَّاراتٌ، ورجُلٌ نَسَّابَةٌ.وخَوَّارُ العِنانِ: سهلُ المَعْطِفِ، كثيرُ الجَرْيِ.والخَوَّارَةُ: الاسْتُ، والنَّخْلَةُ الغَزيرةُ الحَمْلِ.واسْتَخارَهُ: اسْتَعْطَفَه،وـ الضَّبُعَ: جَعَلَ خَشَبَةً في ثَقْبِ بَيْتِها حتى تَخْرُجَ من مكانٍ آخَرَ،وـ المَنْزِلَ: اسْتَنْظَفَهُ.وأخارَهُ: صَرَفَهُ وعَطَفَهُ.وخُورُ، بالضم: ة بِبَلْخَ، منها محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحَكَمِ،وة بإِسْتِراباذَ تُضافُ إلى سَفْلَقَ، منها أبو سعيدٍ محمدُ بنُ أحمدَ الخُورسَفْلَقِي، وبالفتح مُضافةً إلى السِّيفِ،والدَّيْبُلِ، وفَوْفَلٍ، وفُكَّانٍ، وبَرْوَصَ أو بَرْوَجَ: مواضِعُ.وخُوارُ، بالضم: ة بالرَّيِّ، منها: عبدُ الجبارِ بنُ محمدٍ، وزكريا بنُ مَسْعودٍ الخُوارِيَّانِ، وابنُ الصَّدَفِ: قَيْلٌ من حِمْيَرَ.ونَحَرْنا خُورَةَ إِبِلِنا، بالضم: أي: خِيرَتَها.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْخَوَارِج: جمع الْخَارِج كالتوابع جمع التَّابِع وقصة الْخَوَارِج فِي الْبَاغِي.
|
|
الخوارج: الذين يأخذون العشر من غير إذن السلطان.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أخبار الخوارج
للإمام، أبي الحسن: علي بن الحسين المسعودي. المتوفى: بمصر، سنة ست وأربعين وثلاثمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أشعار الخوارزمي
لمحمد بن أحمد البصري، النحوي، المعروف: بالعجيج (بالمفجع). المتوفى: سنة عشرين وثلاثمائة. وله: (أشعار زيد الخيل الطائي). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تاريخ الخوارج
لمحمد بن قدامة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير الخوارزمي
هو: أبو الحسن: علي بن عراق بن محمد بن علي العمراني، الحنفي. المتوفى: سنة 539، تسع وثلاثين وخمسمائة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: شخص كذّاب، أو لا وجود له.
زعم أن له صحبة، فأخرج له الخطيب، وأبو إسحاق المستملي، والمستغفري، من طريق المظفر بن عاصم بن أبي الأغر العجليّ، ويكنى أبا القاسم، وكان قدومه من سامرا إلى خوارزم في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة أحد الكذّابين، وزعم أنه لقي مكلبة بن ملكان فحدثه أنه غزا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم أربعا وعشرين غزوة، ومع سراياه، وذكر قصّة المستملي عن الحارث بن أحمد بن الحارث البلخي- أنه سمع المظفر ببغداد يقول: سمعت مكلبة بخراسان قال في رواية المستملي، وكان أمير خوارزم يومئذ يسمى فرجسيد، فذكر نحوه، قال: ابن الأثير: وكان ترك هذا أصلح. وقال الذّهبيّ بعد إيراده: هذا هو الكذّاب. قال ابن الجوزيّ في ترجمة المظفر: زعم أنه لقي بعض الصّحابة فكذب. قلت: وللمظفر أيضا خبر عن مكلبة يأتي في المبهمات في ترجمة ابن فلان إن شاء اللَّه تعالى. |
سير أعلام النبلاء
|
2464- عَبْدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ الخُوَارزمي 1: "خَ"
قَاضِي خُوَارِزم، وَمُحَدِّثُهَا رحَّال، حافِظ. سَمِعَ: أَحْمَد بن يُوْنُس اليَرْبُوْعِيّ، وَسَعِيْد بن مَنْصُوْرٍ وَسُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن، وَإِسحَاق بن رَاهْوَيْه، وَقُتَيْبَة بن سَعِيْدٍ وَطَبَقَتهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيّ، وَمُحَمَّد بن عَلِيّ السَّانِي الحَسَّانِيّ الخُوَارِزْمِي، وَأَبُو العَبَّاسِ بن حَمْدَانَ الحِيْرِيّ، وَهُمَا مِنْ مشيخَة البَرْقَانِيِّ. وَقَدْ رَوَى البُخَارِيّ عَنِ ابْنِ أَبِي فِي كِتَاب الضُّعَفَاء أَحَادِيْث رِوَايَةً، وَتعليقاً فَإِنَّهُ مرّ بخُوَارِزْم فَنَزَلَ عَلَى هَذَا الرَّجُل فَقول البُخَارِيّ فِي الصَّحِيْحِ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ عبد الرَّحْمَن فَذَكَرَ حَدِيْثاً فَهُوَ عَبْد اللهِ بن أبي. وكَذَلِكَ قَوْله: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بن مَعِيْن حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُجَالِدٍ عَنْ بَيَانٍ عَنْ وَبَرَةَ عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ: "رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمَا مَعَهُ إلَّا خَمْسَةُ أَعْبُدٍ وَامْرَأَتَانِ وَأَبُو بَكْرٍ"2. وَقِيْلَ: بَلْ عَبْد اللهِ هَذَا هُوَ ابْن حَمَّاد الآمُلِي، وَالأَرجح عِنْدِي: أَنَّهُ ابْن أُبَي. وَأَخْبَرَنَا الأَبَرْقُوْهِيّ، أَخْبَرَنَا الفَتْح، وَأَحْمَد بن صرمَا قَالاَ: أَخْبَرَنَا الأُرْمَوِيّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ النَّقُّوْر، أَخْبَرَنَا الحَرْبِيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَد الصُّوْفِيّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى فذَكَرَهُ. عَاشَ ابْن أُبَي نَحْواً مِنْ تِسْعِيْنَ سنَةً، وَبَقِيَ إِلَى حُدُوْد التِّسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وإلى بعدها والله أعلم. __________ 1 ترجمته في الكاشف "2/ ترجمة 2644"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 677"، وتهذيب التهذيب "5/ 139"، وتقريب التهذيب "1/ 401"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 3374". 2 صحيح: أخرجه البخاري "3857". |
سير أعلام النبلاء
|
الخوارزمي، ابن جوله، السقطي:
3765- الخوارزمي 1: المُفْتِي العَلاَّمَة، شَيْخُ الحَنَفِيَّة، أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى، الخُوَارِزْمِيّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، تِلْمِيْذُ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ الرَّازِيّ. سَمِعَ: مِنْ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيّ وَغَيْرِه، وَهُوَ قَلِيْلُ الرِّوَايَة. حدث عنه البرقاني، وقال: سمع: ته يَقُوْلُ: دِيْنُنَا دينُ العَجَائِز، لَسْنَا مِنَ الكَلاَمِ فِي شَيْءٍ. وَكَانَ لَهُ إِمَامٌ حَنْبَلِيٌّ يُصَلِّي بِهِ. قَالَ القَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّيْمَرِيُّ: ثُمَّ صَارَ إِمَامَ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيْفَةَ وَمفتيَهُم شَيْخُنَا أَبُو بَكْرٍ الخُوَارزْمِيّ، وَمَا شَاهد النَّاسُ مِثْلَهُ فِي حُسْنِ الفَتْوَى وَحُسْنِ التَّدْرِيْس، وَقَدْ دُعِي إِلَى القَضَاءِ مِرَاراً، فَامْتَنَعَ، رَحِمَهُ اللهُ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَع مائَة، تَخَرَّجَ بِهِ فُقَهَاءُ بَغْدَاد. 3766- ابْنُ جوله: الإِمَامُ الثِّقَةُ الأَدِيْبُ، أَبُو مُحَمَّدٍ، عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ محمد بن جوله ابن جهور الأبهري الأصبهاني. وأبهر هذه غير أبهر زنجان المشهورة، هذه قريَةٌ مِنْ عَمل أَصْبَهَان. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي عَمْرٍو بنِ حَكِيْم، وَمُحَمَّدِ بن مُحَمَّدِ بنِ يُوْنُس الغَزَّال، وَأَبِي عَلِيٍّ أَحْمَد بن عَلِيٍّ الأَبْهَرِيّ، وَعَبْدِ اللهِ بن مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى الخَشَّاب. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَنْدَة، وَمَحْمُوْدُ بن جعفر الكوسج، والقاسم ابن الفَضْلِ الثَّقَفِيُّ، وَجَمَاعَة. تُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَع مائَة عَنْ سنٍّ عَالِيَة. 3767- السقطي: الإِمَامُ المُحَدِّثُ الثِّقَةُ، أَبُو القَاسِمِ، عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ جَعْفَرٍ، البَغْدَادِيُّ السَّقَطِيُّ المُجَاور. سَمِعَ: إِسْمَاعِيْلَ الصَّفَّار، وَأَبَا جَعْفَرٍ بن البَخْتَرِيّ، وَمُحَمَّدَ بنُ يَحْيَى بنِ عُمَرَ بنِ عَلِيِّ بنِ __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "3/ 247"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 266"، والعبر "3/ 86"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 234"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 170". |
سير أعلام النبلاء
|
الخوارزمي، ابن مأمون:
4097- الخوارزمي 1: العَلاَّمَةُ أَبُو سَعِيْدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ علي بن نمير الخوارزمي الشَّافِعِيُّ الضَّرِيرُ أَحَدُ أَئِمَّةِ المَذْهَبِ بِبَغْدَادَ وَتِلْمِيْذُ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ. قَالَ الخَطِيْبُ: دَرَّس وَأَفتَى وَلَمْ يَكُنْ بَعْدَ القَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ أَحَدٌ أَفْقَهَ مِنْهُ. رَوَى عَنْ: عُبَيدِ اللهِ بن أَحْمَدَ الصَّيْدَلاَنِيّ. كَتَبْتُ عَنْهُ وَتُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة وَكَانَ يُقَدَّمُ عَلَى مَنْصُوْرٍ الكَرْخِيّ وَأَبِي نَصْرٍ النَّابتِي. 4098- ابْنُ مأمون: الشَّيْخُ العَالِمُ الأَدِيْبُ، الصَّادِقُ، أَبُو غَانِمٍ حُمَيْدُ بنُ المَأْمُوْنِ بنِ حُمَيْدِ بنِ رَافِعٍ القَيْسِيُّ الهَمَذَانِيُّ النَّحْوِيُّ رَاوِي كِتَابِ الأَلقَابِ عَنْ، مُؤَلِّفِهِ أَبِي بَكْرٍ الشِّيرَازِيِّ. وَرَوَى أَيْضاً عَنْ، أَبِي بَكْرٍ بنِ لاَل، وَأَحْمَد بن تُرْكَانَ، وَعَلِيِّ بن أَحْمَدَ البَيِّع، وَأَبِي عُمَرَ بن مَهْدِيٍّ، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ البَصِيْر الرَّازِيّ، وَأَبِي الحَسَنِ بن جَهْضَم، وَعِدَّة. قَالَ شِيْرَوَيْه: مَا أَدْرَكتُه وَحَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو الفَضْلِ القُوْمَسَانِي وَابْنُ ممَان وَأَحْمَدُ بنُ عُمَرَ البَيِّع وَعَامَّةُ مَشَايِخِي وَسَمِعَ: مِنْهُ كُهُولُنَا وَهُوَ صَدُوْقٌ مَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَة ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة. قُلْتُ: وأجاز لعبد المنعم بن القشيري. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "5/ 71"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "8/ 63 - 64". |
سير أعلام النبلاء
|
4842- الخُوَاري 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ المُفْتِي المُعَمَّرُ الثِّقَةُ، إِمَام جَامِعِ نَيْسَابُوْرَ المَنِيْعِيِّ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ، الخُوَارِيُّ البَيْهَقِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي بَكْرٍ البَيْهَقِيّ فَأَكْثَرَ، وَمِنْ: أَبِي الحَسَنِ الوَاحِدِيِّ المُفَسِّرِ، وَأَبِي القَاسِمِ القُشَيْرِيِّ، وَأَبِي القَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَحْمَدَ أَخِي الوَاحِدِيِّ. حَدَّثَ عَنْهُ: السَّمْعَانِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو الحَسَنِ المُرَادِيُّ، وَأَبُو الخَيْرِ أَحْمَدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الطَّالْقَانِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ فَضْلِ اللهِ السَّالاَرِيُّ، وَأَبُو سَعْدٍ الصَّفَّارُ، وَمَنْصُوْرُ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ الفُرَاوِيُّ، وَالحَافِظُ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الشَّوْكَانِيُّ، وَالمُؤَيَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الطُّوْسِيُّ، وَزَيْنَبُ الشعرية، وآخرون. وَكَانَ مُتَوَاضِعاً خَيِّراً، بَصِيْراً بِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: فَمَنْ جُمْلَةِ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ بِنَيْسَابُوْرَ كِتَابُ "مَعْرِفَةِ السُّنَنِ وَالآثَارِ" لِلْبَيْهَقِيِّ، وَرَأَيْتُ فِي جُزْأَيْنِ مِنْهُ سَمَاعَه مُلحَقاً، وَذَكَرَ ابْنُ حَبِيْبٍ الحَافِظُ أَنَّه طَالَعَ أَصلَ البَيْهَقِيِّ، فَلَمْ يَجِدْ سَمَاعَ عَبْدِ الجَبَّارِ لِجُزْأَيْنِ. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: فَقَرَأْتُهُمَا عَلَى القَاضِي ابْنِ فُطَيْمَةِ، وَكَانَ سَمِعَ الكِتَابَ كُلَّه. قَالَ: وَأَكْثَرُ سَمَاعِ عَبْدِ الجَبَّارِ بِقِرَاءةِ ابن مُحَمَّدٍ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ، ثُمَّ ذَكَرَ شَيْخُنَا عَبْدُ الجَبَّارِ أَنَّهُ وَجَدَ سَمَاعَه بِالجُزْأَيْنِ فِي نُسْخَةِ الأَصْلِ بِنَيْسَابُوْرَ. تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سنة ست وثلاثين وخمس مائة. __________ 1 ترجمته في طبقات الشافعية للسبكي "7/ 144"، وتبصير المنتبه "2/ 553"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 270"، وشذرات الذهب لابن العماد "/ 113". |
|
النحوي، اللغوي: جابر بن محمَّد بن محمَّد بن محمَّد بن العزيز بن يوسف الخوارزمي الكاتي أو الكاثي (¬1) المصري الحنفي، افتخار الدين، أبو عبد الله.
ولد: سنة (667)، سبع وستين وستمائة. من مشايخه: قرأ على خاله أبي المكارم محمَّد بن أبي المفاخر، وأبي عاصم الأسفندري الدمياطي، وغيرهما. كلام العلماء فيه: * المنهل الصافي: "برع وأفتى ودرس، وأقرأ عدة سنين. . . وولي مشيخة الخانقاه الركنية المظفرية بيبرس الجاشنكير بالقاهرة" أ. هـ. * النجوم: "وكان إمامًا بارعًا في النحو واللغة شاعرًا أديبًا مفَوّهًا" أ. هـ. * الشذرات: "كان فاضلًا حسن الشكل، مليح المحاضرة" أ. هـ. وفاته: سنة (741 هـ) إحدى وأربعين وسبعمائة بالقاهرة. |
|
النحوي، اللغوي: عبد الجبار بن عبد الله
¬__________ * الوافي (18/ 47)، الذيل على طبقات الحنابلة (2/ 300)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 263)، الشذرات (7/ 652)، معجم المفسرين (1/ 255)، الأعلام (3/ 274)، معجم المؤلفين (2/ 47). * الصلة (1/ 361)، تاريخ الإسلام (وفيات 516) ط. تدمري، الوافي (18/ 35)، بغية الوعاة (2/ 72)، الأعلام (3/ 275)، معجم المؤلفين (2/ 48). * إنباء الغمر (5/ 103)، الضوء اللامع (4/ 35)، الشذرات (9/ 79). الخوارزمي الحنفي. ولد: سنة (763 هـ) ثلاث وستين وسبعمائة. كلام العلماء فيه: * الضوء: "كان إمامًا بارعًا في العربية والمعاني والبيان ... كان إمامًا بارعًا متفننًا في الفقه والأصلين والمعاني والبيان والعربية واللغة انتهت الرئاسة في أصحاب تيمور بحيث كان عظيم دولته". وقال: "وتعقبه ابن حجر ووصفه بأنه معتزلي" أ. هـ. * إنباه الغمر: "قال القاضي علاء الدين في تاريخ حلب، وذكر أنه اجتمع به بقلعة حلب لما طرقتها اللنكية في شهر ربيع الأول سنة ثلاث قال: فوجدته ذكيًا فاضلًا"أ. هـ. * الشذرات: "المعتزلي .. عالم الدشت، صاحب تيمورلنك وإمامه وعالمه ... كان فصيحًا باللغات الثلاث العربية والعجمية والتركية وكانت له ثروة ووجاهة وعظمة وحُرمة زائدة إلى الغاية، وكان ينفع المسلمين في غالب الأحيان عند تيمور وكان يتبرم من صحبة تيمور ولا يسعه إلا موافقته" أ. هـ. وفاته: سنة (805 هـ) خمس وثمانمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: محمّد بن علي بن إبراهيم الهراسي، أبو عبد الله الخوارزمي.
كلام العلماء فيه: • الوافي: "كان أحد مفاخر خوارزم في الأدب" أ. هـ. • البغية: "أوحد زمانه في الأدب البارع والفضل الشائع" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "أديب ناظم ناثر نحوي صرفي لغوي" أ. هـ. وفاته: سنة (425 هـ) خمس وعشرين وأربعمائة. من مصنفاته: صنف كتابًا في التصريف وشرح ديوان المتنبي. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الخوارج (ثورات) الخوارج لفظ يطلق على طائفة عقائدية سياسية، ظهرت فى أواخر عصر الخلفاء الراشدين، وهى أولى الفرق الإسلامية.
وقد خرجوا على على بن أبى طالب، رضى الله عنه، وصحبه رافضين التحكيم بينه وبين معاوية بن أبى سفيان. وانبثقت عنهم عدة فرق - عُرف كل منها باسم خاص - بلغت اثنتين وعشرين فرقة، ومن أهمها: الأزارقة والصفرية والنجدات. واشتهر الخوارج بالتشدد فى العبادة، وكانوا يرون أن الخلافة حق لكل مسلم مادام مستحقًّا لها، ومادامت شروطها متحققة فيه، كما اتفقوا على تكفير عثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب، رضى الله عنهما، وأصحاب الجمل، وتكفير الحكمين، وكذلك معاوية بن أبى سفيان، رضى الله عنه، وأصحابه. وقد أعلن الخوارج الثورة على على ومعاوية وقاموا بثورات كثيرة، وتصاعدت هذه الثورات منذ حربهم ضد على بن أبى طالب سنة (38 هـ = 658 م) بالنهروان، حتى تحولت إلى تحرك جماهيرى مسلح ضد بنى أمية، حيث لجأ الخوارج إلى القوة واستخدام السيف فى فرض أفكارهم وآرائهم على الناس، وأبدوا فى صراعهم الدموى مع الدولة الأموية كثيرًا من ضروب الشجاعة والتضحية والإقدام وكانت الأعداد القليلة منهم تهزم جيوشًا جرارة للدولة، ولو أن شجاعتهم وبطولاتهم اتجهت اتجاهًا صحيحًا، ووحدوا جهودهم مع الدولة الأموية فى مجال الفتوحات الإسلامية ومحاربة أعداء الإسلام، لكان ذلك أجدى وأنفع، والعجيب أن أغلبهم لم يكونوا من طلاب الدنيا، والتطلع إلى المال والمناصب، وإنما كانوا طلاب آخرة، ولكنهم أخطئوا الطريق إليها، كما قال لهم «عمر بن عبدالعزيز». أعلن الخوارج وبخاصة «الأزارقة» حربًا شعواء على الدولة الأموية منذ قيامها، ولم تفلح معهم سياسة «معاوية بن أبى سفيان» - رضى الله عنه - القائمة على التسامح وسعة الأفق، فثاروا فى وجهه سنة (41هـ) - أى عام الجماعة - قبل أن يغادر «الكوفة»، وكان أول من ثار عليه «عبدالله بن أبى |
|
*الخوارج فرقة سياسية إسلامية، ظهرت فى أواخر عصر الخلفاء الراشدين، فى عهد على بن ابى طالب، فى موقعة صفين، وكان سبب خلافهم مع على - رضى الله عنه- أن بيعته كانت صحيحة من وجهة نظرهم، باتفاق مجموع الأمة، فما كان له أن يلجأ إلى التحكيم بينه وبين معاوية، ورأوا أنه كان عليه أن يقاتل معاوية قتال المؤمن بحقه، وعابوا عليه أنه احتكم إلى الرجال، ولم يحتكم إلى القرآن الكريم، وزعموا أنه أثار بذلك فتنة بين المسلمين.
وقد انبثقت عن هذه الفرقة - على مر الزمن - عدة فرق، بلغت اثنتين وعشرين فرقة، منها: الأزارقة،، والنجدات وغيرهما. وكان الخوارج - لاسيما فى الفترة الأولى من نشأتهم - متفقين على مسائل، أهمها: أن الخلافة حق لكل مسلم مادام مؤهلا لها، وهم فى ذلك يخالفون الشيعة الذين يرون أن الخليفة لابد أن يكون من آل البيت، كما يخالفون بنى أمية الذين قصروا الخلافة على قريش، كما اتفقوا على خروجهم على السلطان الجائر، وعلى تكفير مرتكب الكبائر، إذ إن الاعتقاد بالله ونبيه دون العمل بتعاليم الإسلام لايختلف - فى رأيهم - عن الكفر. |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
يقول ابن الأثير: (كان فتح صور وهنا عظيما على المسلمين فإنها من أحصن البلاد وأمنعها..) ونقول: إن سقوط صور بقدر ما أوهن المسلمين قوى الصليبيين وشدد عزمهم في الاستيلاء على بلاد الشام، فكان أن قرروا التقدم إلى حلب، وكانت حلب في ذلك الوقت شيعية، وهنا تبرز خيانة من نوع آخر، فإن دبيس بن صدقة وكان عربيا شيعيا يحكم منطقة الحلة في العراق، فأغرته المطامع فاتصل بالصليبيين وأطمعهم بحلب، وقال لهم: إن أهلها شيعة، وهم يميلون إلى من أجل المذهب، فمتى رأوني سلموا البلد إلي، وإنني أكون هنا نائبا عنكم ومطيعا لكم..
لقد طمع هذا النذل بتوسيع حكمه بخيانة أمته، والتعاون مع أعدائها، فسار مع الصليبيين لفتح حلب، ولكن شيعة حلب نبذوه واحتقروه، وقرروا الاستماتة في الدفاع عن مدينتهم، وطال القتال، واشتد الحصار، وقلت الأقوات، فقرر الحلبيون الاستنجاد بآق سنقر البرسقي صاحب الموصل، فأرسلوا إليه يسألونه المجيء إليهم ليسلموا إليه البلد، فاستجاب لذلك وقدم بقواته، فرأى الإفرنج أنهم سيقعون بين القوات الحلبية والقوات الموصلية فرحلوا عن حلب. بين السلاجقة والخوارزميين مؤسس الدولة الخوارزمية محمد بن أنوشتكين هو الذي نعتبره مؤسس الدولة الخوارزمية، أما أنوشتكين أبوه فقد كان مملوك أمير من أمراء السلاجقة اسمه (بلكباك) اشتراه من بائع من (غرشستان) فقيل له: أنوشتكين غر شحه. وكأمثاله من المماليك في كل مكان وزمان لا تحول صفته المملوكية دون بروز مواهبه إن كانت له مواهب برزت مواهبه وكان لها من التقدير ما تستحقه، حتى لقد وصفه ابن الأثير: بقوله: فكبر وعلا أمره، وكان حسن الطريقة، كامل الأوصاف، وكان مقدما مرجوعا إليه. |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
العودة إلى الخوارزميين
في سنة 551 هـ توفي خوارزم شاه أتسز بن محمد بن أنوشتكين، فتولى بعده ولده أرسلان وافتتح ملكه بقتل أعمامه، وسمل أخيه، فمات أخوه المسمول بعد ثلاثة أيام، وقيل: إنه قتل نفسه بعد أن أصابه ما أصابه. وكان ذلك بعد خلاص السلطان سنجر من أسر الغز، فأرسل إليه أرسلان يذكر طاعته له، وانقياده لسلطته، فكتب له سنجر منشورا بولاية خوارزم مصحوبا بخلع. فبقى أرسلان ساكنا مطمئنا. ويرثي ابن الأثير أتسز قائلا: كان حسن السيرة، كافا عن أموال رعيته، منصفا لهم محبوبا إليهم، مؤثرا للإحسان والخير إليهم، وكانت الرعية معه بين أمن غامر وعدل شامل. ولا ندرى كيف نوفق بين هذه الصفات التي يغدقها ابن الأثير على أتسز وبين ما ذكره هو نفسه عن مجازره في مرو، وعن فظاعة النهب في بلاد بيهق وعظم الأهوال في خراسان؟!.. الخطا والخوارزميون قلنا فيما تقدم: إن سنجر بعد هزيمته أمام الخطا، وأخذ خوارزم شاه في الانتشار، منع من قتال خوارزم شاه، وقلنا: إنه يرى أن الخطا إذا سالموا خوارزم شاه اليوم فسينقضون عليه في الغد. وقد جاء الغد الذي ينقضون فيه على خوارزم. ففي سنة 567 هـ عبر الخطا نهر جيحون يريدون خوارزم، وكان يحكمها يومذاك أرسلان بن أتسز، فجمع عساكره، وسار لصد هجومهم، فمرض في الطريق، فتابع الجيش سيره بقيادة أمير اختاره أرسلان، فلما تقابل الجيشان انهزم الخوارزميون، وأسر قائدهم، فاقتاده الخطا معهم إلى ما وراء النهر، دون أن يتابع سيره إلى خوارزم، وعاد أرسلان إلى خوارزم مريضا. |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
العودة إلى الخوارزميين
في سنة 551 هـ توفي خوارزم شاه أتسز بن محمد بن أنوشتكين، فتولى بعده ولده أرسلان وافتتح ملكه بقتل أعمامه، وسمل أخيه، فمات أخوه المسمول بعد ثلاثة أيام، وقيل: إنه قتل نفسه بعد أن أصابه ما أصابه. وكان ذلك بعد خلاص السلطان سنجر من أسر الغز، فأرسل إليه أرسلان يذكر طاعته له، وانقياده لسلطته، فكتب له سنجر منشورا بولاية خوارزم مصحوبا بخلع. فبقى أرسلان ساكنا مطمئنا. ويرثي ابن الأثير أتسز قائلا: كان حسن السيرة، كافا عن أموال رعيته، منصفا لهم محبوبا إليهم، مؤثرا للإحسان والخير إليهم، وكانت الرعية معه بين أمن غامر وعدل شامل. ولا ندرى كيف نوفق بين هذه الصفات التي يغدقها ابن الأثير على أتسز وبين ما ذكره هو نفسه عن مجازره في مرو، وعن فظاعة النهب في بلاد بيهق وعظم الأهوال في خراسان؟!.. الخطا والخوارزميون قلنا فيما تقدم: إن سنجر بعد هزيمته أمام الخطا، وأخذ خوارزم شاه في الانتشار، منع من قتال خوارزم شاه، وقلنا: إنه يرى أن الخطا إذا سالموا خوارزم شاه اليوم فسينقضون عليه في الغد. وقد جاء الغد الذي ينقضون فيه على خوارزم. ففي سنة 567 هـ عبر الخطا نهر جيحون يريدون خوارزم، وكان يحكمها يومذاك أرسلان بن أتسز، فجمع عساكره، وسار لصد هجومهم، فمرض في الطريق، فتابع الجيش سيره بقيادة أمير اختاره أرسلان، فلما تقابل الجيشان انهزم الخوارزميون، وأسر قائدهم، فاقتاده الخطا معهم إلى ما وراء النهر، دون أن يتابع سيره إلى خوارزم، وعاد أرسلان إلى خوارزم مريضا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خروج الخوارج ونشأة فكرهم ومعركة النهروان.
37 ربيع الأول - 657 م بعد أن اتفق فريق علي بن أبي طالب وفريق معاوية على التحكيم بعد القتال الذي دار في صفين وعاد كل فريق إلى مكانه الأول فسار علي بن أبي طالب عائدا إلى الكوفة وفي الطريق انحازت جماعة ممن لم يكونوا راضين عن التحكيم وكانوا يرون أن التحكيم فقط لكتاب الله لا للرجال فانصرفوا إلى حروراء وبؤوا يبثون هذه الفكرة خارجين عن علي منابذين له فأرسل إليهم علي الرسل يناقشونهم لعلهم يثوبون للحق وكان من أولئك الرسل ابن عباس وعاد على يديه قرابة الألفي رجل ثم سار علي بنفسه إليهم وحاججهم فرجعوا إلى الكوفة ولكنهم بقوا يقولون لا حكم إلى لله وعلي يقول كلمة حق أريد بها باطل ثم لما أراد علي الخروج للشام بعد فشل التحكيم بدأ الخوارج يتسللون من جيشه إلى النهروان فبدؤوا بالفساد فقتلوا عبدالله بن خباب بن الأرت مع نسوة آخرين فأرسل علي إليهم رسولا فقتلوه مما اضطر عليا للعودة إليهم ومقاتلتهم فطلب منهم تسليم قتلة عبدالله فأبوا وتمردوا وبدؤوا القتال فحاربهم علي فأبادهم في النهروان إلا اليسير الذين بقوا بعد ذلك في الكوفة والبصرة ينشرون أفكارهم وهم متسترون. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خروج الخوارج على معاوية رضي الله عنه.
41 ربيع الأول - 661 م اعتزل جماعة من الخوارج على رأسهم فروة بن نوفل الأشجعي وكان عددهم خمسمائة وساروا إلى شهرزور، وتركوا قتال علي والحسن ابنه رضي الله عنهما؛ فلما سلم الحسن الأمر إلى معاوية قالوا: (قد جاء الآن ما لا شك فيه، فسيروا إلى معاوية فجاهدوه). فأقبلوا وعليهم فروة بن نوفل حتى حلوا بالنخيلة عند الكوفة، فأرسل إليهم معاوية جمعاً من أهل الشام، فقاتلوهم، فانهزم أهل الشام، فقال معاوية لأهل الكوفة: (والله لا أمان لكم عندي حتى تكفوهم). فخرج أهل الكوفة فقاتلوهم. فقالت لهم الخوارج: (أليس معاوية عدونا وعدوكم؟ دعونا حتى نقاتله، فإن أصبنا كنا قد كفيناكم عدوكم، وإن أصابنا كنتم قد كفيتمونا). فقالوا: (لابد لنا من قتالكم). فأخذت أشجع صاحبهم فروة فحادثوه ووعظوه فلم يرجع، فأخذوه قهراً وأدخلوه الكوفة، فاستعمل الخوارج عليهم عبدالله بن أبي الحوساء، رجلاً من طيء، فقاتلهم أهل الكوفة فقتلوهم في ربيع الأول، وقيل: في ربيع الآخر، وقتل ابن أبي الحوساء. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقعة عظيمة بين الخوارج وأهل الكوفة.
43 - 663 م بقيت بقية من الخوارج الذين خرجوا على علي بن أبي طالب يوم النهروان وهؤلاء بقوا يبثون أفكارهم في الكوفة والبصرة وغيرها وقد قام المغيرة بن شعبة سجن بعضهم بعد أن علم نواياهم في الخروج عليه أيضا وكان رأسهم المستورد بن علفة قد علم بأمر المغيرة وأنه بدأ يطلبهم فجهز جيشا وكان المغيرة قد جهز جيشا أيضا بقيادة معقل بن قيس فكانت أول معركة بينهم في المذار قريبا من البصرة ولم تثبت قوات معقل أمام الخوارج مع تكافؤ العددين فأرسل والي البصرة عبدالله بن عامر في إثرهم ثلاثة آلاف فهرب الخوارج للكوفة يقاتلون معقل بن قيس ومن معه ولكنهم أدركهم جيش البصرة وجيش الكوفة فحصل قتال شديد قتل فيه الخوارج حتى قيل إنه لم ينج منهم إلا ستة وقتل المستورد زعيمهم وكان ذلك سببا في خفة أثرهم بعد ذلك. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقعة عظيمة بين المهلب والخوارج.
72 - 691 م كان المهلب يحارب الأزارقة، فجعله على خراج الأهواز ومعونتها، وسير أخاه عبد العزيز بن عبد الله إلى قتل الخوارج، وسير معه مقاتل بن مسمع، فخرجا يطلبان الأزارقة، فأتت الخوارج من ناحية كرمان إلى دار أبجرد، فأرسل قطري بن الفجاءة المازني مع صالح بن مخارق تسعمائة فارس، فأقبل يسير بهم حتى استقبل عبدالعزيز وهو يسير مهلاً على غير تعبية، فانهزم بالناس، ونزل مقاتل بن مسمع فقاتل حتى قتل، وانهزم عبد العزيز إلى رامهرمز فأمر عبدالملك أن يسير إليهم المهلب وكتب إلى بشر بن مروان أن ينفذ له خمسة آلاف رجل وجاءت الأزارقة إلى الأهواز وسار خالد والمهلب وغيرهم إليهم وبقوا عشرين ليلة ثم زحف خالد إليهم بالناس، فرأوا أمراً هالهم من كثرة الناس، فكثرت عليهم الخيل وزحفت إليهم، فانصرفوا كأنهم على حامية وهم مولون لا يرون طاقةً بقتل جماعة الناس. فأرسل خالد داود بن قحذم في آثارهم، وانصرف خالد إلى البصرة، وسار عبد الرحمن إلى الري، وأقام المهلب بالأهواز، وكتب خالد إلى عبد الملك بذلك وبعث بشرٌ عتاب بن ورقاء في أربعة آلاف فارس من أهل الكوفة، فساروا حتى لحقوا داود فاجتمعوا ثم اتبعوا الخوارج حتى علكت خيول عامتهم وأصابهم الجوع والجهد، ورجع عامة الجيشين مشاة إلى الأهواز. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إجلاء الخوارج عن رامهرمز وقتل ابن مخنف.
75 رمضان - 695 م بعث الحجاج كتابا إلى المهلب وابن مخنف يأمرهما بمناهضة الخوارج، فزحفوا إليهم وقاتلوهم شيئاً من قتال، فانهزمت الخوارج كأنهم على حامية، ولم يكن منهم قتال، وساروا حتى نزلوا كازرون، وسار المهلب وابن مخنف حتى نزلوا بهم، وخندق المهلب على نفسه وقال لابن مخنف: إن رأيت أن تخندق عليك فافعل. فقال أصحابه: نحن خندقنا سيوفنا, فأتى الخوارج المهلب ليبيتوه فوجدوه قد تحرز، فمالوا نحو ابن مخنف فوجدوه لم يخندق فقاتلوه فانهزم عنه أصحابه، فنزل فقاتل في أناس من أصحابه, فقتل وقتلوا حوله كلهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الأمويون يخمدون فتنة الخوارج بالعراق.
78 - 697 م كثرت فتن الخوارج كثيرا على مر عدة سنوات وكانت تقوم خلالها مناوشات وحروب ولكن أمر الخوارج كان يزداد قوة وكانوا قد بايعوا لشبيب بن يزيد بعد صالح بن مسرح وكان شبيب قد هزم جيش الحجاج ثم هرب شبيب إلى المدائن وقوي أمره حتى سار إليه الحجاج بنفسه كما سير عبدالملك جيشا من الشام إليه والتقى الطرفان في مقتلة عظيمة قتل فيها الكثير من أصحاب شبيب مما اضطره للهروب إلى ناحية جسر على نهر دجيل بالأهواز فكبا جواد شبيب فسقط في النهر وغرق من كثرة الحديد عليه فكانت هذه بمثابة إخماد فتنتهم في العراق. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورات الخوارج بفارس والعراق ضد الأمويين.
84 - 703 م في عهد عبد الملك بن مروان ثار الخوارج في البحرين بزعامة عبد الله بن قيس المعروف بأبي فديك سنة 73هـ , وأخرجهم منها المغيرة بن المهلب ابن أبي صفرة بعد معركة قتل فيها أبو فديك. وفي الجزيرة ثاروا بزعامة صالح بن مسرح ومعه شبيب بن يزيد الشيباني وأخوه مصاد سنة 76هـ , فوجه إليهم محمد بن مروان أمير الجزيرة جيشا قاتلهم في معركة قتل فيها صالح وبويع من بعده شبيب بزعامة الخوارج. تابع شبيب الثورة ودخل الكوفة وهزم الجيش الذي أرسله الحجاج بقيادة عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ثم تحول شبيب إلى الأهواز, فأرسل إليه الحجاج جيشا بقيادة سفيان ابن الأبرد, فلما عبر شبيب جسرا على نهر دجيل اضطربت فرسه وسقط في النهر ومات غرقا (سنة 77هـ). وفي طبرستان ثاروا بزعامة قطري بن الفجاءة سنة 77هـ , فأرسل الحجاج جيشا بقيادة سفيان بن الأبرد فقاتله, فانفض عنه أصحابه وسقط في شعب من الشعاب فاغتاله علج من أهل طبرستان وأرسل رأسه إلى الحجاج. ثم سكن الخوارج في عهد الوليد بن عبد الملك وفي عهد أخيه سليمان, فلما تولى الخلافة عمر بن عبد العزيز ثار في (جوخي) - بين خانقين والأهواز - خارجي يدعى بسطام اليشكرى ويلقب ب (شوذب) والتف حوله ثمانون فارسا من عرب ربيعة, فطلب عمر من أمير العراق أن يوجه إليه منهم رجلين ليناظراه, فاختار بسطام رجلين حازمين من رجاله وأرسلهما إلى عمر, وفي المناظرة رجحت حجة عمر, فطلب الخارجيان منه أن يعودا إلى (شوذب) ليعلماه نتيجة المناظرة, ولم يلبث عمر أن توفي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ظهور فئة من الخوارج باليمن.
107 - 725 م خرج باليمن رجل يقال له عباد الرعيني فدعا إلى مذهب الخوارج واتبعه فرقة من الناس وحلموا فقاتلهم يوسف بن عمر فقتله وقتل أصحابه، وكانوا ثلاثمائة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء الخوارج على مكة والمدينة.
130 - 747 م خرج بحضرموت طالب الحق، عبد الله بن يحيى الأعور؛ تغلب عليها واجتمع عليه الأباضية. ثم سار إلى صنعاء وبها القاسم بن عمر الثقفي فوقع بينهم قتال كثير، انتصر فيه طالب الحق وهرب القاسم وقتل أخوه الصلت، واستولى طالب الحق على صنعاء وأعمالها. ثم جهز إلى مكة عشرة آلاف وبها عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان فغلبوا على مكة وخرج منها عبد الواحد، وكان على الجيش أبو حمزة المختار ثم سار إلى المدينة وحصل قتال بينهم فاستولى كذلك على المدينة ثم توجه إلى الشام فأرسل له مروان جيشا بقيادة عبدالملك بن محمد بن عطية الذي هزم جيش أبي حمزة وأكمل سيره إلى المدينة ومكة وصنعاء. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الخوارج الصفارية يبنون مدينة سلجماسة بالمغرب الأقصى.
140 - 757 م استطاع عاصم بن جميل أن يهزم حبيب بن عبدالرحمن الفهري فدخل القيروان وولى عليها عبدالملك بن أبي الجعد وسار هو خلف حبيب حتى قتله فأصبح للصفرية نفوذهم الكبير في المغرب ثم لما انهزموا أمام الإباضية اتجهوا نحو المغرب الأقصى والأوسط واستطاع أبو قرة تأسيس دولة في ناحية تلمسان كما استطاع أبو القاسم سمكو بن واسول من إرساء قواعد دولة بني مدرار في سجلماسة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غارات أسترخان الخوارزمي في جمع من الترك على المسلمين.
147 - 764 م فيها أغار أسترخان الخوارزمي في جمع من الترك على المسلمين بناحية أرمينية وسبى من المسلمين وأهل الذمة خلقاً ودخلوا تفليس، وكان حرب مقيماً بالموصل في ألفين من الجند لمكان الخوارج الذين بالجزية، وسير المنصور إلى محاربة الترك جبرائيل بن يحيى وحرب بن عبد الله، فقاتلوهم، فهزم جبرائيل وقتل حرب، وقتل من أصحاب جبرائيل خلقٌ كثير. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خروج الخوارج ببلاد أفريقية.
153 - 769 م خرجت الخوارج من الصفرية وغيرهم ببلاد إفريقية. فاجتمع منهم ثلاثمائة ألف وخمسون ألفا، ما بين فارس وراجل، وعليهم أبو حاتم الأنماطي، وأبو عباد وانضم إليهم أبو قرة الصفري في أربعين ألفا، فقاتلوا نائب إفريقية فهزموا جيشه وقتلوه، وهو عمر بن حفص بن عثمان بن أبي صفرة الذي كان نائب السند، قتله هؤلاء الخوارج رحمه الله. وأكثرت الخوارج الفساد في البلاد، وقتلوا الحريم والأولاد. ثم سير يزيد بن حاتم ابن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة إلى إفريقية في خمسين ألفاً لحرب الخوارج الذين قتلوا عمر بن حفص. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فتنة الخوارج في أفريقيا.
156 - 772 م هرب عبد الرحمن بن حبيب، الذي كان أبوه أمير إفريقية، مع الخوارج، واتصل بكتامة، فسير يزيد بن حاتم أمير إفريقية العسكر في أثره، وقاتلوا كتامة. فلما كانت هذه السنة سير يزيد عسكراً آخر مدداً للذين يقاتلون عبد الرحمن، فاشتد الحصار على عبد الرحمن، فمضى هارباً، وفارق مكانه، فعادت العساكر عنه. ثم ثار في هذه السنة على يزيد بن حاتم أبو يحيى بن فانوس الهواري بناحية طرابلس، فاجتمع عليه كثير من البربر، وكان عسكر ليزيد بن حاتم مع عامل البلد، فخرج العامل والجيش معه، فالتقوا على شاطئ البحر من أرض هوارة، فاقتتلوا قتالاً شديداً، فانهزم أبو يحيى بن فانوس وقتل عامة أصحابه، وسكن الناس بإفريقية وصفت ليزيد بن حاتم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
توالي ثورات الخوارج في الجزيرة والموصل إلى عام 180هـ.
168 - 784 م خرج بأرض الموصل خارجي اسمه ياسين من بني تميم، فخرج إليه عسكر الموصل، فهزمهم، وغلب على أكثر ديار ربيعة والجزيرة، وكان يميل إلى مقالة صالح بن مسرح الخارجي، فوجه إليه المهدي أبا هريرة محمد بن فروخ القائد وهرثمة بن أعين مولى بني ضبة، فحارباه، فصبر لهما، حتى قتل وعدة من أصحابه، وانهزم الباقون. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الخوارزمي واضع علم الجبر.
237 - 851 م هو محمد بن موسى الخوارزمي رياضي فلكي جغرافي مؤرخ من أهل خوارزم ينعت بالأستاذ أقامه المأمون قيما على خزانة كتب بيت الحكمة، وعهد إليه بجمع الكتب اليونانية وترجمتها، ترجم كتاب بطليموس المجسطي فصار أساس علم الفلك، ووضع جدولا فلكيا للمواقع الجغرافية بحسب الابتعاد التدريجي عن خط الزوال، يعتبر أكبر رياضي في عصره أسس علم الجبر وله كتاب الجبر والمقابلة وكتب صورة الأرض وغيرها. وقيل توفي عام 232هـ |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اختلاف الخوارج على مساور.
256 جمادى الأولى - 870 م اختلف مساور الخارجي مع رجل من الخوارج يقال له عبيدة من بني زهير العمروي على توبة المخطئ، فقال مساور: نقبل توبته؛ وقال عبيدة: لا نقبل، فجمع عبيدة جمعاً كثيراً وسار إلى مساور، وتقدم إليه مساور من الحديثة، فالتقوا بنواحي جهينة، بالقرب من الموصل، في جمادى الأولى سنة سبع وخمسين، واقتتلوا أشد قتال، فترجل من عنده، ومعه جماعة من أصحابه، وعرقبوا دوابهم، فقتل عبيدة وانهزم جمعه، فقتل أكثرهم، واستولى مساور على كثير من العراق، ومنع الأموال عن الخليفة، فضاقت على الجند أرزاقهم، فاضطرهم ذلك إلى أن سار إليه موسى بن بغا وبابكيال وغيرهما في عسكر عظيم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
زوال دولة الخوارج الصفرية في تاهرت.
296 - 908 م بعد أن دخل أبو عبدالله الشيعي رقادة واستولى عليها وقضى على الأغالبة اتجه إلى سجلماسة قاعدة الخوارج الصفرية، لكنه مر بطريقه على تاهرت، وكانت الدولة الصفرية في مرحلة ضعف وتنازع على السلطة، فقتل يقظان بن أبي اليقظان وبنيه وسار إلى العاصمة الرستمية وقتل فيها وهرب من هرب واستباح المدينة وحرقها، فقضى على الدولة الرستمية الصفرية الخارجية، لكن المذهب الإباضي الذي هو أصل هذه الدولة لم ينته لأن من كان استطاع الهرب تحصن في ورغلة واحة في الصحراء التي بقيت مدة لا يستطيع العبيديون دخولها والقضاء عليها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة محمد الخوارزمي صاحب كتاب مفاتيح العلوم.
387 - 997 م محمد بن أحمد بن يوسف البلخي والخوارزمي، صاحب كتاب مفاتيح العلوم، وهو كالمعجم للمصطلحات المستعملة في جميع فروع العلم، وكان سبب التأليف هو اتصاله بأبي الحسن العتبي وزير الأمير نوح الساماني. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الخوارج يستولون على عمان.
442 - 1050 م استولى الخوارج المقيمون بجبال عمان على مدينة الولاية وسبب ذلك أن صاحبها الأمير أبا المظفر ابن الملك أبي كاليجار كان مقيماً بها، ومعه خادم له قد استولى على الأمور، وحكم على البلاد، وأساء السيرة في أهلها، فأخذ أموالهم، فنفروا منه وأبغضوه، وعرف إنسان من الخوارج يقال له ابن راشد الحال، فجمع من عنده منهم فقصد المدينة، فخرج إليه الأمير أبو المظفر في عساكره، فالتقوا واقتتلوا، فانهزمت الخوارج وعادوا إلى موضعهم، وأقام ابن راشد مدة يجمع ويحتشد، ثم سار ثانياً، وقاتله الديلم فأعانه أهل البلد لسوء سيرة الديلم فيهم، فانهزم الديلم، وملك ابن راشد البلد وقتل الخادم وكثيراً من الديلم، وقبض على الأمير أبي المظفر وسيره إلى جباله مستظهراً عليه، وسجن معه كل من خط بقلم من الديلم، وأصحاب الأعمال، وأخرب دار الإمارة، وقال: هذه أحق دار بالخراب! وأظهر العدل، وأسقط المكوس، واقتصر على رفع عشر ما يرد إليهم وخطب لنفسه، وتلقب بالراشد بالله، ولبس الصوف، وبنى موضعاً على شكل مسجد، وقد كان هذا الرجل تحرك أيضاً أيام أبي القاسم بن مكرم فسير إليه أبو القاسم من منعه وحصره وأزال طمعه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام الدولة الخوارزمية.
470 - 1077 م نشأت الدولة الخوارزمية بين أحضان دولة السلاجقة التي حكمت مناطق واسعة في الشرق الإسلامي، فقد ظهر في عهد السلطان السلجوقي ملكشاه مملوك نابه في بلاطه، يسمى أنوشتكين نجح في أن يحظى بتقدير السلطان ونيل ثقته، فجعله واليًا على إقليم خوارزم، وظل على ولايته حتى وفاته سنة (490هـ =1097م)، فخلفه ابنه محمد وكان على مقدرة وكفاية مثل أبيه، فظل يحكم باسم الدولة السلجوقية ثلاثين عامًا، نجح في أثنائها في تثبيت سلطانه، ومد نفوذه، وتأسيس دولته وعُرف باسم خوارزم شاه، أي أمير خوارزم، والتصق به اللقب وعُرف به. وبعد وفاته سنة (522هـ =1128م) خلفه ابنه أتسز بموافقة السلطان السلجوقي سنجر، وكان أتسز واليًا طموحًا مد بصره فرأى دولة السلاجقة توشك على الانهيار، فتطلع إلى بسط نفوذه على حسابها، واقتطاع أراضيها وإخضاعها لحكمه، ودخل في حروب مع السلطان سنجر الذي وقف بالمرصاد لطموحات أتسز، ولم يمكنه من تحقيق أطماعه، وأجبره على الاعتراف بتبعيته له، وظل يحكم خوارزم تحت سيادة السلاجقة حتى وفاته في سنة (551هـ =1156م). وفي الوقت الذي بدأ الضعف يدب في أوصال الدولة السلجوقية كانت الدولة الخوارزمية تزداد قوة وشبابًا، حتى تمكنت من إزاحة دولة السلاجقة والاستيلاء على ما كان تحت يديها من بلاد، وكان السلطان تكش بطل هذه المرحلة، وتعد فترة حكمه التي امتدت أكثر من ربع قرن (568 - 596هـ =1173 - 1200م) العصر الذهبي للدولة الخوارزمية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك السلطان تُتُش بن ألب أرسلان دمشق ومقتل ملكها أتسز الخوارزمي.
471 - 1078 م أقطع السلطان ملكشاه أخاه تاج الدولة تتش الشام، وما يفتحه في تلك النواحي، سنة سبعين وأربعمائة، فأتى حلب وحصرها، ولحق أهلها مجاعة شديدة، وكان معه جمع كثير من التركمان، فأنفذ إليه أتسز صاحب دمشق، يستنجده، ويعرفه أن عساكر مصر قد حصرته بدمشق، وكان أمير الجيوش بدر قد سير عسكراً من مصر، ومقدمهم قائد يعرف بنصر الدولة، فحصر دمشق، فأرسل أتسز إلى تاج الدولة تتش يستنصره، فسار إلى نصرة أتسز فلما سمع المصريون بقربه أجفلوا من بين يديه شبه المنهزمين، وخرج أتسز إليه يلتقيه عند سور البلد، فاغتاظ منه تتش حيث لم يبعد في تلقيه، وعاتبه على ذلك، فاعتذر بأمور لم يقبلها تتش، فقبض عليه في الحال، وقتله من ساعته، وملك البلد، وقد ذكر ابن الهمذاني وغيره من العراقيين أن ملك تتش دمشق كان هذه السنة، وذكر الحافظ أبو القاسم بن عساكر الدمشقي في كتاب تاريخ دمشق أنه كان سنة اثنتين وسبعين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ابتداء ملك الخوارزمية.
490 - 1096 م أمر بركيارق الأمير حبشي بن التونتاق على خراسان، فلما صفت له، وقتل قودن، ولي خوارزم الأمير محمد بن أنوشتكين، وكان أبوه أنوشتكين مملوك أمير من السلجوقية، فلما ولي أمير داذ حبشي خراسان كان خوارزمشاه اكنجي قد قتل، ونظر الأمير حبشي فيمن يوليه خوارزم، فوقع اختياره على محمد بن أنوشتكين، فولاه خوارزم، ولقبه خوارزمشاه، فقصر أوقاته على مصلحة ينشرها، ومكرمة يفعلها، وقرب أهل العلم والدين، فازداد ذكره حسناً، ومحله علواً، ولما ملك السلطان سنجر خراسان أقر محمداً خوارزمشاه على خوارزم وأعمالها، فظهرت كفايته وشهامته، فعظم سنجر محله وقدره، ثم إن بعض ملوك الأتراك جمع جموعاً، وقصد خوارزم، ومحمد غائب عنها، وكان طغرلتكين بن اكنجي، الذي كان أبوه خوارزمشاه، قبل، عند السلطان سنجر، فهرب منه، والتحق بالأتراك على خوارزم، فلما سمع خوارزمشاه محمد الخبر بادر إلى خوارزم، وأرسل إلى سنجر يستمده، وكان بنيسابور، فسار في العساكر إليه، فلم ينتظره محمد، فلما قارب خوارزم هرب الأتراك إلى منقشلاغ، وطغرلتكين أيضاً رحل إلى حندخان، وكفي خوارزمشاه شرهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام الدولة الخوارزمية المستقلة.
536 ربيع الأول - 1141 م سار خوارزم شاه إلى خراسان بعد أن هزم سنجر، فقصد سرخس، فلما وصل إليها لقيه الإمام أبو محمد الزيادي، وكان قد جمع بين الزهد والعلم، فأكرمه خوارزم شاه إكراماً عظيماً، ورحل من هناك إلى مرو الشاهجان، فقصده الإمام أحمد الباخرزي، وشفع في أهل مرو، وسأل ألا يتعرض لهم أحد من العسكر، فأجابه إلى ذلك، ونزل بظاهر البلد، واستدعى أبا الفضل الكرماني الفقيه وأعيان أهلها، فثار عامة مرو وقتلوا بعض أهل خوارزم شاه، وأخرجوا أصحابه من البلد، وأغلقوا أبوابه، واستعدوا للامتناع، فقاتلهم خوارزم شاه، ودخل مدينة مرو سابع عشر ربيع الأول، وقتل كثيراً من أهلها، ثم سار في شوال إلى نيسابور، فخرج إليه جماعة من فقهائها وعلمائها وزهادها، وسألوه ألا يفعل بأهل نيسابور ما فعل بأهل مرو، فأجابهم إلى ذلك لكنه استقصى في البحث عن أموال أصحاب السلطان فأخذها، وقطع خطبة السلطان سنجر، أول ذي القعدة، وخطبوا له؛ فلما ترك الخطيب ذكر السلطان سنجر وذكر خوارزم شاه صاح الناس وثاروا، وكادت الفتنة تثور والشر يعود جديداً، وإنما منع الناس من ذلك ذوو الرأي والعقل نظراً في العاقبة، فقطعت إلى أول المحرم سنة سبع وثلاثين ثم أعيدت خطبة السلطان سنجر، ثم سير خوارزم شاه جيشاً إلى أعمال بيهق، فأقاموا بها يقاتلون أهلها خمسة أيام، ثم سار عنها ذلك الجيش ينهبون البلاد، وعملوا بخراسان أعمالاً عظيمة، ومنع السلطان سنجر من مقاتلة أتسز خوارزم شاه خوفاً من قوة الخطا بما وراء النهر، ومجاورتهم خوارزم وغيرها من بلاد خراسان. |