السؤال السادس
اذكر الملامح العامة للسياسة الدولية في الإسلام من خلال تعامل النبي وخلفائه الأربعة مع غير المسلمين.
الإجابة
أولًا: الدعوة والجهاد المسئولية الشرعية العظمى:
1 -لما كان التوحيد بمعناه الكامل الشامل الذي يعمل في مساحة واسعة تشمل الحياة كلها هو النعمة الكبرى التي أنعم الله بها على هذه الأمة، وهو الهدف الأكبر الذي أُخرجت هذه الأمة من أجله، وكُلفت بنشره في الأرض، كانت الدعوة إليه والجهاد من أجل إيصاله إلى الإنسان هو أساس التعامل بين دولة الإسلام وغير المسلمين خارج حدودها.
2 -فقد أبرزت الدراسات الأصيلة للتاريخ أن الدعوة إلى الإسلام والتوحيد كانت حركة تحريرية شاملة للإنسان كله، وللحياة من كل جوانبها .. وأن التوحيد الذي أنشأ أمة فريدة في التاريخ تجتمع على أساس العقيدة، التي تليق أن يجتمع الناس حولها وعليها جدير بإصلاح المجتمع الإنساني كله وعمارة الأرض بالخير والعدل والصلاح.
3 -لقد كانت الفتوحات الإسلامية حركة فريدة تختلف عن كل الحركات التوسعية في تاريخ الأمم كلها، من حيث الهدف والآثار، لقد كان الطابع السائد لكل التحركات العسكرية غير الإسلامية هو بسط النفوذ وإذلال الضعفاء، ونهب الخيرات، وإشباع شهوة الانتقام، وفي سبيل تحقيق كل ذلك حطمت الجيوش كرامة الإنسان وطوحت به في أودية الشقاء.
2 -أما الفتوحات الإسلامية فقد سجل لها التاريخ أنصع الصفحات في مجال حقوق الإنسان التي أهمها وأعظمها دعوته وهدايته وإنقاذه من شقاء الشرك وجحيمه.
4 -تحرك المسلمون في فتوحاتهم تحت راية التوحيد فتولدت حركة علمية وحركة حضارية متميزة.
فكان التوحيد أعظم منن الله تعالى على البشرية، وكان من حكمته سبحانه أن يكلف هذا الإنسان بعمارة الأرض، وفق منهج الله وشريعته على أساس التوحيد الخالص، فكانت هداية الله ورسالاته