فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 544

فينبغي للمؤمن أن لا يترك الطلب من ربه فانه متعبد بالدعاء كما هو متعبد بالتسليم والتفويض.

وبين الكرماني في شرحه على البخاري (22/ 146) أن إجابة الدعاء هي مقتضى الشرطية في عدم العجلة وعدم القول: (دعوت فلم يستجب لي) أي أن الإجابة مقيدة بعدمهما.

ثم قال: فان قلت: قوله تعالى {أجيب دعوة الداع إذا دعان} مطلق لا تقييد فيه، يحمل المطلق على المقيد كما هو مقرر في الدفاتر الأصولية.

قال: هذه الأخبار تقتضي إجابة كل الدعوات التي انتفى فيها العدمان، لكن ثبت انه صلى الله عليه وسلم قال:"سألت الله تعالى ثلاثًا، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، وهي أن لا يذيق أمته بعضها بأس بعض، وكذا مفهوم"لكل نبي دعوة مستجابة"إن له دعوات غير مستجابة قلت: التعجيل من جبلة الإنسان قال تعالى {خلق الإنسان من عجل} فوجود الشرط متعذر او متعسر في أكثر الأحوال، وقال بعضهم: إن الله تعالى لا يرد دعاء المؤمن وان تأخر، وقد لا يكون ما سأله مصلحة في الجملة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت