فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 544

ثم قال الذهبي: وروي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه:"إذا ظهر الزنا والربا في قرية أذن الله بهلاكها".

حد الزنا:

روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد قالا: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقام رجل فقال: أنشدك الله إلا قضيت بيننا بكتاب الله فقام خصمه وكان أفقه منه فقال: اقض بيننا بكتاب الله وأذن لي. قال: قل. قال: إن ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته فافتديت منه بمائة شاة وخادم ثم سألت رجالا من أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام وعلى امرأته الرجم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله جل ذكره المائة شاة والخادم رد وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فغدا عليها فاعترفت فرجمها"."

والعسيف: الأجير.

رد: أي مردودتان.

دل هذا الحديث على وجوب جلد الزاني البكر مائة جلدة، ولا خلاف بين أهل العلم في ذلك، كما دلت على تغريبه عامًا، وعلى وجوب رجم المحصنيْن، ولا خلاف في وجوبه عليه عند من يعتد بخلافه.

قال الموفق بن قدامة في المغني (10/ 121) : قد ثبت الرجم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله وفعله في أخبار تشبه المتواتر، وأجمع عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال النووي في شرح مسلم (6/ 205) : وأجمع العلماء على وجوب جلد الزاني البكر مائة ورجم المحصن وهو: الثيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت