فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 544

اقترفت أيديهم من الخيانة وشدة العداوة والخصومة مع دين الأمة وشريعتها وأخلاقها، وموالاتهم للأعداء من اليهود والنصارى.

وثالث ظل يقتل شعبه ويبالغ في الإجرام لكنه تهاوى أمام إصرار الشعب على إزاحته فسقط تحت أرجل المقاومين صريعا ذليلا بعد مهانة وعذاب ..

ورابع أزيح مثخنا بجراحه، وعاد يحاول لكن الشعب أصر على عزله فعزل، وانتصر الشعب في هذه الجولة وللشعوب مع طغاتها صولات وجولات، {كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ} ص 3

فها هو ينتظر محكمة الدنيا الصغيرة، فإن أفلت من هذه فهو قادم لا محالة على المحكمة الكبرى المهولة بين يدي الجبار سبحانه في يوم {لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ} الروم 43 - 44

والخامس يتهاوى قبل أن يصطرع تحت أقدام جند الشام البواسل إن شاء الله، والطوفان المبارك يندفع بهديره وروعته وعنفوانه، فهل من مُدّكر.

على أنه ينبغي التنبه لأمر هو أن هؤلاء العلماء ربما استحضروا في فتواهم المشار إليها آنفا بيئة خاصة وبلدا معينا، ولاحظوا أن المطالبين بالسماح لهم بالمظاهرات والاعتصامات أسوة بالدول المتحضرة حسب وصفهم لها في كتاباتهم، هم ثلة من الجهلة بأحكام الشريعة والمفتونين بثقافة الغرب والداعين لتنفيذ برامج التغريب والانفتاح، والمطالبين بمزيد من الحرية للرجال والنساء، ويقصدون بالحرية الانفلات من أحكام الشريعة وإلزاماتها، ويصرحون بأن من حق المرأة أن تلبس ما تشاء وتصاحب من تشاء وتسافر بغير محرم كما تشاء ضاربين بالنصوص الشرعية المحكمة بوجوب الحجاب وحرمة سفر المرأة بغير محرم عرض الحائط، وهي دعوات خبيثة مرذولة يجب أن يعاقب من يتجرأ بالمطالبة بها لقطع دابر الفتنة وحماية المجتمع من تلك الشرور، وهذا واجب على العلماء والأمراء.

والعجب الذي يحتاج إلى تفسير هو أن المطالبين بالمظاهرات في تلك البلاد الطيبة، والمتمردين على الشريعة، والمتجرئين على الأقوال الباطلة هم محل الثقة عند من يضيقون بتمردهم اليوم، وهم الذين زرعوا كرؤساء للمهام التربوية والإعلامية، فتأمل كيف جاءهتم الهموم من قبلهم!.

وعلى هذا التوصيف يمكن أن نفهم فتاوى عدد من العلماء المعاصرين في منع المظاهرات أنها فتاوى خاصة ببلد مسلم هو إلى الخير أقرب من غيره، ولكون الذين يطالبون بذلك هم الليبراليون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت