فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 544

الإسلامي وتقطع الطريق على طلاب الحق الراغبين في الاستقامة، ليس صحيحا أن يقال لهم إياكم أن ترفعوا أصواتكم محتجين أو تتجمعوا لذلك للضغط على الحكام، مع أنهم - أي الحكام - سادرون في غيهم، لا يستجيبون لنصح ولا يصغون لإرشاد، بل إن ظلمهم قد بلغ إلى درجة أن يعود على الدين بالنقص، فهم يسجنون الناصح ويعرضونه للتعذيب والإهانة ويفتنون الناشئة إذا توجهوا للتدين والمحافظة على الصلوات في الجماعة، وتمسكوا بأخلاق الإسلام، وقد جرب المصلحون ذلك على مدى عقود من الزمن، ينصحون ويصبرون والطغاة لا يزيدهم ذلك إلا طغيانا وفسادا.

لقد كان دور هذه الأنظمة الفاسدة حماية مصالح الأعداء، ومعاونتَهم في مطاردة الصالحين وسجنهم وتشويه دعوتهم لئلا يتربى على أيدي هؤلاء الدعاة الجيل الصالح الذي يدافع عن دينه ويذود عن حمى أمته أمام جحافل الغزو العسكري الصليبي أو الغزو الفكري الغربي.

ومما يحزن القلب ويؤلم النفس أن الطغاة من الحكام الظلمة المسرفين قد نجحوا في استقطاب ثلة ممن ينتسبون إلى العلم والدعوة ليدافعوا عنهم، ويثبطوا الهمم، ويحبطوا النفوس التواقة للعيش في ظلال الشريعة الربانية ينعمون بالعدل والكرامة.

طرائق ووسائل للتعبير عن الرأي لدى شعوب العالم:

(الاعتصام السلمي والمظاهرات - الإضراب عن الطعام - الإضراب عن العمل وهو ما يسمى العصيان المدني)

ومن صور الاحتجاج الإضراب عن الطعام للضغط على جهة وقع منها الظلم على المضرب ولم تفلح المطالبة برفع الظلم وإعطاء الحق كما يحدث في سجون الظالمين أو في سجون اليهود في فلسطين المحتلة.

حكم هذه الوسيلة:

لم يختلف العلماء في منع الإضراب عن الطعام إذا كان يؤدي إلى الهلاك لقول الله تعالى {وَلا تَقْتُلُوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا} [النساء من الآية 29] ، ولقوله تعالى: (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) البقرة/ 195، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم"لا ضرر ولا ضرار" (أخرجه أحمد وابن ماجة بسند صحيح من حديث ابن عباس رضي الله عنهما) ، والحديث ينهى المسلم عن إلحاق الضرر بالنفس أو إلحاق الضرر بالغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت