فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 544

في المدارس، واقتناعهم بأنه وقت نافع لأبنائهم علميًا وتربويًا، والمعلم الموفق هو الذي ينجح في تحريك اهتمام أسرة الطالب بارتباط ابنهم بالحلقة، ولا يتأتى هذا إلا بالثقة التي يمنحها الوالدان للمعلم حين يأنسون فيه الصلاح والعقل والإخلاص والشفقة على أبنائهم.

مراعاة أوقات الطالب:

من المفيد أن يتنبه المعلم إلى أن وقت الطالب أثناء فترة الدراسة ضيق ولهذا كان من المناسب أن يساعد الطالب على تسميع المحفوظ الجديد، مع قدر من المراجعة، والسماح له بالعودة إلى البيت لاستكمال واجباته المدرسية - لا سيما قبيل الامتحانات الفصلية والنهائية -، لئلا يتسبب تأخيره في الحلقة إلى تبرم أولياء الأمور بمزاحمة وقت القرآن لوقت الدراسة وربما أدى ذلك عند البعض بمنع ابنهم من الحلقة طول العام الدراسي.

الإدارة الناجحة:

ومن المفيد أيضًا أن ننبه إلى أن بعض المعلمين لا يهتمون بضبط الحلقة فينشغل المعلم بطالب يسمع منه ويترك الطلاب يتحدثون أو يعبثون، وهذا يسبب إهدارَ وقت الطالب ويؤثر في أعصاب المعلم من جراء التشويش، ولو أنه استعمل الحزم، وألزم كل طالب بالمراجعة والحفظ، وأبعد الطلاب عن بعضهم، لانضبطت الحلقة وتوفر الوقت ونجح العمل.

فقوة شخصية المعلم، ومقدرته على السيطرة على الحلقة وحسن إدارته لها من مقومات النجاح الأساسية، فقد رأينا حلقات غير ناجحة، مع أن المعلم لا ينقصه العلم والإتقان والرفق وحسن الخلق والرغبة في العمل، كما نحسبه مخلصًا، لكنه ضعيف في إدارته للحلقة عاجز عن السيطرة عليها فيتبدد جهده ويضيع وقته ووقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت