الباب الثالث: طرق تدريس القرآن الكريم في الحلقات:
لما كانت العناية بدور المدرس من أهم ما ينبغي أن يلحظه الدارسون لشأن مراكز القرآن، كانت طرق التدريس محل اهتمام الباحثين وذلك للمساهمة في تسهيل عمل المعلم، والوقوف معه على أفضل الطرق المناسبة لكل مستوى من الطلاب.
وتوجد عدة طرق لتحفيظ القرآن الكريم: نتناولها فيما يلي بالبيان:
الفصل الأول: الطريقة الأولى: الطريقة الجماعية:
وصفها: أن يقوم المدرس بقراءة القدر المقرر حفظه يوميًا على الطلاب قراءة متأنية، ويردد الطلاب خلفه آية آية بصوت يسمعه المعلم، مع توجيههم إلى المتابعة بالنظر في المصحف مع الإشارة بالإصبع إلى الكلمات المقروءة ليتم استخدام حواس السمع والبصر والنطق، وتتعاون تلك الحواس جميعًا في إنجاح عملية الحفظ، مع مراعاة الوقوف على رؤوس الآي، والالتزام بعلامات الوقف وضبط الحركات والسكنات.
ويتابع المعلم نطق الطلاب عند الترديد لتنبيه الطالب الذي ينطق خطأ، وربما احتاج الطلاب أو بعضهم إلى تكرار نطق المعلم لبعض الكلمات الصعبة حتى يتم ضبطها، ويسهل عليهم نطقها.
فإذا فرغ من القراءة، استمع إليهم واحدًا واحدًا، ويصحح لهم القراءة، وينبههم إلى ما يتركونه من أحكام التجويد، ويفضل أن يبدأ بالسماع من الطلاب المجيدين وذلك لإعطاء الطلاب الآخرين فرصة لسماع القراءة الصحيحة أكثر من مرة قبل أن يجيء الدور عليهم، فإذا قرأوا جميعًا، طلب منهم المعلم حفظ هذا القدر عن طريق تكراره في