البيت، وفي اليوم التالي يبدأ بتسميع هذا الواجب الذي كلفهم بحفظه، فإذا سمع منهم ورضي حفظهم قرأ عليهم القدر التالي وهكذا.
وهذا في الحفظ اليومي، أما المراجعة فتكون وفق جدول زمني يناسب مقدار حفظ الطالب بحيث لا يستغرق أكثر من شهر في مراجعة كل محفوظه إذا كان يحفظ معظم القرآن، أما إذا كانت الأجزاء التي يحفظها قليلة، فيراجعها مرتين أو ثلاث في كل شهر.
وهذه الطريقة"الجماعية"إنما تناسب الطلاب الصغار والمبتدئين، حيث يكون مستواهم متقاربًا، وحاجتهم إلى السماع من المعلم أكبر من حاجة الطلاب الكبار، حيث يتعلم الصغار التلاوة بالتلقين والتكرار.
وينبغي أن يعتمد المعلم مبدأ التشجيع بكلمة استحسان معتدلة"كأحسنت، أو بارك الله فيك، أو قراءتك اليوم أحسن"وأن يجتنب توبيخ الطالب أمام زملائه، أو إظهار ضعف مستواه، فإن لمثل هذا الأسلوب أثرًا سلبيًا على نفسية الطالب، ومن ثم على سيره في برنامج الحفظ، وربما كان الطالب حساسًا تجاه مثل تلك المواقف التي تحرجه فيؤثر على رغبته في المواصلة مع الحلقة فينقطع أو ينتقل إلى حلقة أخرى.
ولهذه الطريقة"الجماعية"إيجابيات منها:
إكساب الطلاب مهارة عالية في التلاوة، ومراعاة أحكام التجويد وضبط مخارج الحروف، وتقليل الجهد المطلوب بذله من الطالب في حفظ القدر المقرر حيث يكون قد استمع إلى الآيات المقررة عدة مرات من المعلم ومن زملائه مع تصحيح الخطأ، وفي جو هادئ جاد، فربما يحفظه في هذا المجلس أو يحتاج إلى تكرار قليل لاستكمال حفظه.