فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 544

الطلاب عن مجموع زملائهم المواظبين، فلو توقف بالجميع ليدرك من تأخر يكون قد أجحف بحق المواظبين، وعطلهم عن التقدم في الحفظ مراعاة لخاطر المتغيبين، وإن ترك المتأخرين ومضى مع المواظبين انقطع أولئك المتأخرون حيث لن يجد المعلم لهم وقتًا، وربما طرأ الغياب من طلاب آخرين فيرتبك المعلم أو يطلب مدرسًا مساعدًا لمواجهة هذا الإرباك، وعلاج تلك المشكلة الطارئة.

ويعتبر توفير مدرس مساعد لمدرس الحلقة من الحلول لمشاكل الحلقات، ومن العلاج لسلبيات تلك الطريقة.

كما إن فكرة المدرس المساعد من الأهمية بمكان حيث توفر للمركز بل للجهة المشرفة على مراكز القرآن الفرصة لانتقاء المعلمين الأكثر صلاحية وفاعلية، وربما ساعد وجود المدرس المساعد على إذكاء روح المنافسة بين المعلمين، وذلك إذا أحسن المشرف والموجه إشعار المعلم المساعد أن جهده المشكور في العمل موضع تقدير، وأنهم يلاحظون تحسن أدائه، وربما تحتاج المراكز إلى أن تعين أكثر من مدرس مساعد في الحلقات الكبيرة لفترة اختبارية ثلاثة أشهر أو ستة أشهر، فإذا أثبت المدرس المساعد نجاحه وتفوقه فإنه يعيَّن مدرسًا ثابتًا، ولعل هذا يعالج بعض الحالات التي يشعر المشرفون والموجهون فيها بتراخي بعض المدرسين القدامى، ربما كان لشعور بعضهم بندرة المدرسين، وعجز إدارة المركز عن توفير مدرس بديل وأن ذلك ربما أغرى بعضهم باستمرار التراخي ونقص الجدية والإخلاص، فتأتي فكرة المعلم المساعد محققة لعدة فوائد، منها تخفيف الضغط على المعلم، واستفادة معظم الطلاب، وتنشيط المعلم الذي فترت همته، وتنبيهه إلى أن مصلحة العمل قد تقتضي إبقاء الأصلح والاعتذار لغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت