فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 544

الفصل الثاني: الطريقة الثانية: الطريقة الفردية:

في هذه الطريقة يتعامل المدرس مع كل طالب على حدة، فيقرأ الطالب عليه القدر المقرر من الواجب اليومي فيصحح له المعلم قراءته ثم يطلب منه تكراره حتى يحفظه، ثم يسمع منه واجب المحفوظ اليومي الذي كلفه به في اليوم السابق ثم يسمع منه واجب المراجعة الذي حدده له في اليوم السابق، ثم يسجل هذه المعلومات في كراسة المتابعة الخاصة بالطالب، ثم يأتي إلى المعلم طالب آخر وهكذا.

ولا يلزم تساوي الطلبة في القدر المقرر للحفظ في اليوم، فالأصل"أن هذا طاقة، فالطلبة فيه بحسب وسعهم [1] "كما يقرر شهاب الدين القسطلاني في درره.

أي أن على المعلم مراعاة الفروق في مستوى الذكاء بين الطلاب، فلا ينْزلهم جميعًا منْزلة واحدة، ويلزمهم جميعًا بما لا يطيقه بعضهم، وفي نفس المعنى يقول الإمام النووي رحمه الله:"أن يكون - أي المعلم - باذلًا وسعه في تفهيمهم، وتقريب الفائدة إلى أذهانهم، حريصًا على هدايتهم، ويُفهم كل واحد بحسب فهمه وحفظه، فلا يعطيه ما لا يحتمله، ولا يقصر به عما يتحمله بلا مشقة، ويخاطب كل واحد على قدر درجته، وبحسب فهمه، فيكتفي بالإشارة لمن يفهمها، ويوضح العبارة لغيره، ويكررها لمن لا يحفظها إلا بتكرار [2] ". اهـ

وهذه الطريقة"الفردية"ناجعة في حالة قلة عدد الطلاب في الحلقة (عشرة طلاب تقريبًا) ، وذلك أن الوقت الصافي بين المغرب والعشاء لا يزيد على ساعة، وهو كاف بالكاد لعشرة من الطلاب، بمعدل ست

(1) - الدرة الخامسة في قدر ما يسمع وما ينتهي إليه سماعه.

(2) - المجموع شرح المهذب (1/ 31)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت