فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 544

دقائق لكل طالب، فلو زاد العدد لبقي العدد الزائد على عشرة لا وقت له عند المعلم، أو يوزع المعلم وقته المحدود هذا على أي عدد عنده فيقع الإرباك والخلل حيث لن يتمكن المعلم من تصحيح القراءة للطالب أو التسميع له.

مبحث: اقتراحات لتقليل سلبيات الطريقة الفردية:

ينبغي أن تحسم مسألة باب القبول المفتوح على مصراعيه في كل حلقة، وأن يكون للقبول حد يقف عنده.

وقد رأيت في الواقع حلقات بلغ عدد الطلاب فيها أربعين طالبًا، ولم يكن من الممكن - آنذاك - تعيين مدرس آخر لمساعدة هذا المعلم، وكنت عندما أزور هذه الحلقة ألمس معاناة المعلم، وأستشعر ظروف الطلاب الذين كانوا لا يحصلون على رعاية تعليمية وتربوية كافيه من ذلك المعلم، لا لنقص في أهليته وإنما بسبب العدد الكبير الذي يجعل سيطرة المدرس على الحلقة متعذرة، ويقلل من استفادة الطالب من المعلم، وقد اقترحت على المعلم حلًا - كان بفضل الله موفقًا - وهو أن يجمع الصغار الذين يلقنون القراءة على سورة واحدة، ويطبق معهم الطريقة الجماعية التي مر الكلام عليها آنفًا، وبعد أن يقرأ عليهم السورة المقررة مرات، يأذن لهم بالذهاب إلى البيت، ليتفرغ للطلاب الآخرين الذين يطبق معهم الطريقة الفردية على النحو المبين قبل سطور.

وبلغة الأرقام نستطيع أن نقول إنه - في الغالب - لو كانت نسبة النجاح التي يمكن أن يحققها مدرس عنده عشرة من الطلاب 90%، فإن هذه النسبة ستطرد عكسيًا مع زيادة عدد الطلاب، فإذا زاد العدد قلَّت نسبة النجاح، وإن نفس المدرس يبعد أن يحقق نفس النسبة من النجاح مع ضِعف هذا العدد، حيث ستقل الدقائق التي يمنحها المعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت