فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 544

لكل طالب، وربما يكتفي بالعناية ببعض الطلاب، ويهمل الآخرين، أو يقدم لكل طالب نصف عناية، فلا نحصل من الحلقة إلا على نصف ما نرجوه، فبدلًا من نجاح بنسبة 90% يهبط مستوى الحلقة إلى 50% أو 60% على أحسن الأحوال، ولهذا ينبغي ألا نضع اللوم على المدرس وحده، فقد تكون إدارة المركز أو الجهة المسئولة عن مشروع التحفيظ تتحمل قدرًا من المسئولية، بسبب العجز عن وضع سياسات يراعى فيها وقت الحلقة وعدد الأجزاء المحفوظة لطلابها.

وهناك بعض الإجراءات التي ربما ساهمت في التخفيف من سلبيات الطريقة الفردية مثل الاستعانة ببعض الطلاب الكبار في التسميع لزملائهم، وهذا الإجراء وإن ساهم في تخفيف الضغط عن المدرس فإنه يضيع جزءًا من وقت الطلاب الكبار الذي ينبغي أن يصرفوه في الحفظ والمراجعة، ولهذا فلا يُعد حلًا لمشكلة زيادة الطلاب في الحلقة عن طاقة المعلم، والمتاح من الوقت.

الفصل الثالث: طريقة الآيات الخمس في اليوم:

جرّب بعض الأفاضل من القائمين على مراكز تحفيظ القرآن في المملكة العربية السعودية طريقة حفظ آية واحدة قبل أو بعد كل صلاة، وذلك بعد أن يصحح قراءتها على معلمه، ثم يراجعها جميعها في راتبة العشاء، يفعل ذلك كل يوم، فيحفظ في الأسبوع خمسة وثلاثين آية، يراجعها يوم الجمعة قبل الصلاة، فيتم له في الشهر مائة وخمسون آية، وقد أثبتت هذه الطريقة نجاحًا باهرًا، وحفظ بعض الطلاب بها معظم القرآن، وإذا كان بعض الطلاب يستطيع أن يحفظ الآيات الخمس دفعة واحدة فحسن، على أن يستمر ولا ينقطع،".. وإن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ [1] ".

(1) - رواه البخاري في صحيحه كتاب الرقاق ح رقم 6464

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت