فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 544

فيه أمارات الهداية والخير فقال فيما رواه الشيخان وأحمد وابن ماجه:"اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل" (أي تأويل القرآن وهو تفسيره) فاستجاب الله تعالى للدعاء فكان ابن عباس حبرَ الأمة وأحدَ خيار علمائها.

(2) - اتباع هديه وتعظيم أحكامه والتخلق بأخلاقه:

إن الاستقامة على طاعة الله، والحذر من المعاصي، من أهم ما يعين على حفظ كتاب الله، فإن القلوب المظلمة بالمعصية والقاسية بالإعراض عن أوامر القرآن ونواهيه، هذه القلوب لا تكون مهيئة لنور القرآن وهداياته، ولو حفظ منه شيئًا فإنه معرض لنسيانه حين يسلب الله تعالى منه هذه النعمة حيث لا يكون حقيقًا بها ولا جديرًا بشرفها.

قال ابن عبد البر في التمهيد (4/ 796) بعد أن بيّن فضائل الأذكار: وبركاتها وفائدتها: العمل بها، ورحم الله الشعبي حيث قال: كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به. اهـ

وقال تعالى {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا} (النساء:155)

وقال تبارك اسمه {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (المائدة:13) .

(3) اجتناب المعاصي:

وقد أطبق أهل العلم على نصيحة طالب العلم وحافظ القرآن بأن ترك المعاصي هو أفضل ما يلتمس به التوفيق والنجاح وتيسير العلم، وهو ما نصح به الإمام مالك طلابه حين سألوه عما يتعاطوه للحفظ فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت