فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 544

: إن كان شيء فترك المعاصي، ومثله قال وكيع شيخ الشافعي: ما جربت دواء للحفظ مثل ترك المعاصي.

وفي تفسير قوله تعالى {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} (الشورى: من الآية 30) نقل ابن كثير رحمه الله عن الضحاك رحمه الله قوله"ما نعلم أحدا حفظ القرآن ثم نسيه إلا بذنب، ثم قرأ الضحاك {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير} ثم يقول الضحاك: وأية مصيبة أعظم من نسيان القرآن. اهـ"

وأبيات الشافعي المشهورة في هذا المعنى لا تغيب عن أذهان الموفقين من الحفاظ وطلبة العلم:

شكوْتُ إلى وكيعٍ سوءَ حفظي ... فأرشدني إلى ترك المعاصِيوأخبرني بأن العلمَ نورٌ ... ونورُ اللهِ لا يُهدَى لعاصِي

وقال سفيان الثوري:"يهتف العلم بالعمل، فإن أجابه وإلا ارتحل".اهـ

وقال الإمام الغزالي: ولو قرأتَ العلمَ مائةَ سنة، وجمعتَ ألف كتاب لا تكونُ مستعدًا لرحمة الله تعالى إلا بالعمل". اهـ"

(4) الدعاء:

يحسن بالمعلم أن يربط الطالب بالمعاني الإيمانية، وذلك بأن يبين له أن التوفيق إنما هو من فضل الله تعالى، فيذكر له قول نبي الله شعيب عليه السلام فيما قصه علينا القرآن الكريم {وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} (هود: من الآية 88) .

ثم يحثه على الاستعانة بالدعاء قال تعالى {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (غافر: من الآية 60) .

فيتعود الطالب على الضراعة إلى الله فيما يرجوه ويطلبه من العلم والهداية وسائر ما يحتاجه من أمور الدنيا والآخرة، وليبين المعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت