فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 544

للطالب أن الدعاء كسبب إيماني لابد معه من بذل الجهد في تحصيل المراد على ما اقتضت سنة الله في عباده، فعلى سبيل المثال: الله تعالى هو الرزاق، وقد أمرنا أن نتوكل عليه، وأمرنا كذلك أن نضرب في الأرض التي فيها معاشنا، وألا نتواكل فنترك العمل، وإنما نأخذ بكل ما يتاح لنا من سبب مشروع ثم ندعو الله تعالى أن ييسر لنا المراد وأن يبارك في الجهد ويُنجح المقصود ويحقق المأمول مما يحبه من الأعمال ويرضاه.

قال تعالى {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} (البقرة: من الآية 186)

فإذا حُبب إلى الطالب الدعاء، وانشرح صدره لأهميته، واستعمله في كل أمره، فإننا نكون قد حققنا قدرًا كبيرًا من إنجاز الهدف على المستويين التربوي والتعليمي.

فلا ينبغي لطالب العلم ألا يغفل أمر الدعاء والضراعة إلى الله أن يوفقه ويبارك جهده وييسر له الحفظ، وأن يعافيه من الشواغل والعوائق، ومن الفتور والضعف، وأن يحبب إليه الحفظ، ويثبت القرآن في صدره وينفعه به، فصدق اللجأ إلى الله تعالى يفتح كل منغلق ويقرب البعيد ويسهل العسير.

وعلى الطالب الموفق أن يتخير من الأوقات والأحوال أحسنها وأنسبها، فمن أحسن أوقات الدعاء وقت السحر حيث ينْزل ربنا الجليل في الثلث الأخير من الليل وينادي عباده ... هل من صاحب حاجة فأقضيها له ..""

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ"يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ فَيَقُولُ مَنْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت