فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 544

(6) - اختيار الوقت والمكان المناسبين:

وأفضل الأوقات للحفظ ما كان بعد نوم كاف، فإن الطالب المرهق المحتاج إلى النوم لا يقدر على التركيز والحفظ، فلا ينبغي أن يحاول الطالب الحفظ وهو يدافع النوم.

ولهذا كان وقت الصباح الباكر، بعد صلاة الصبح من أفضل الأوقات للحفظ، كما إن أفضل الأماكن المسجد، فوقت الفجر وقت هدوء، والنفس فيه صافية والبال رائق، والجهد المبذول في الحفظ يعقب صلاة الصبح فيباركه الله ويثبته في صدر عبده.

كما إن الوقت بعد المغرب يكون مناسبًا إذا استراح الطالب بعد عودته من المدرسة وأخذ قسطًا من النوم إلى أذان صلاة العصر، ثم قام فصلى واشتغل بعد الصلاة بمذاكرة دروسه وعمل واجباته المدرسية حتى المغرب ثم بعد صلاة المغرب يكون نشيطًا للإقبال على مراجعة القرآن في الحلقة.

يقول الخطيب البغدادي رحمه الله:"أجود أوقات الحفظ الأسحار، ثم نصف النهار، ثم الغداة."

ويقول: وأجود أماكن الحفظ كل موضع بعد عن الملهيات"اهـ"

(7) الترتيل:

ويحسن أن يقرأ الطالب وهو يحفظ بصوت مسموع وبنغمة منضبطة مجوّدة مرتَّلة، وأن يحسِّن صوتَه ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، فإن ما سمعته الأذن يرسخ في القلب كما نبه على ذلك أهل العلم والخبرة، قال تعالى وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا) (المزمل: من الآية 4)

وقد تكلم علماء البلاغة والبيان وعلم الأصوات، وعلم إعجاز القرآن أن للقرآن حين يُتلى تلاوة صحيحة إيقاعًا منغمًا تطَّرد معه النفس اطرادًا مريحًا ممتعًا، لا يشترك معه في تلك الصفة شيئ من كلام الناس مهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت