فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 544

فهل كسرنا أصنامًا لهم حين كسروا عظام إخواننا وجماجمهم في كل مكان في العالم، في فلسطين وفي العراق وفي الهند وفي البوسنة والهرسك وفي كشمير وفي الشيشان وغيرها من بقاع الأرض؟!

أي أصنام لهم كسرناها حين هدم عباد البقر المسجد البابري؟، وأي أصنام كسرناها حين أحرق اليهود أقصانا، وحين يقصدونه وأهله صباح مساء بالأذى والنكال؟

هل كسرنا لهم أصنامًا حين ذبحونا بكل وحشية، وسفحوا دماءنا في البوسنة والهرسك؟ أي صنم لهم كسرناه حين اغتصبوا نساءنا هناك، وفضّحوا بناتنا؟!.

أي صنم كسرناه حين كتب اليهود على الجدران في فلسطين أقذع السباب لنبينا الكريم صلوات الله وسلامه عليه، وحين ألقوا برؤوس الخنازير في ساحات بعض مساجدنا، وحين طبعت بعض الشركات اليهودية اسم نبينا المصطفى أسفل النعال، وعلى الملابس الداخلية النسائية؟! .. شاهت الوجوه.

إن الحقد الذي يغلي في عروق الكافرين علينا على اختلاف ألوانهم ومللهم، لم يتوقف يومًا، ولم يهدأ ساعة، ولم يحتج إلى صنم نكسره، وصدق الله تعالى {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استتطاعوا} (البقرة 217) ، {ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء} (النساء 89) ، {قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر} (آل عمران 118) .

إن عباد البقر في الهند في أعيادهم الدينية يذبحون إخواننا المسلمين هناك حين يرونهم يذبحون الأبقار، فهل نحرم على أنفسنا ما أحل الله لنا حتى لا نستفز مشاعر الكافرين، وإن الكفار في الغرب، وجمعيات حماية البيئة يملأون الدنيا ضجيجًا بالتشنيع على حجاج بيت الله الحرام لوحشيتهم! بذبح مئات الآلاف من الأنعام في البلد الحرام، فهل نستخفي بمناسكنا، ونتوارى عن الأعين ونحن نؤدي عبادتنا لئلا نتهم بالوحشية من الغرب الصليبي الذي يمعن في الوحشية على المسلمين المستضفين في كل مكان؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت