فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 544

أحجار يتباكى العالم عليها، بينما لم يذرف دمعة على تكسير جماجم المسلمين وعظامهم بالقصف البريطاني الأمريكي اليومي على شعب العراق، ما قيمة الأحجار بجانب تجويع الإنسان في السودان، ليركع السودان أمام الضغوط الدولية الكارهة لتوجهه الإسلامي، أي قيمة للأحجار بجانب الجرائم التي ارتكبها الصليبيون في البوسنة والهرسك في حق المسلمين، ألا سحقًا لأصنامكم .. تعظيمًا لله، وترغيمًا لأنوف الحاقدين.

قال المنهزمون: إن لدينا بمصر أصنامًا لا يعبدها أحد، والأصنام في أفغانستان كذلك لا يعبدها الأفغان فلم تكسر وهي ثروة وطنية تدر دخلًا كبيرًا في مجال السياحة، وتعتبر تراثًا إنسانيا ينبغي المحافظة عليه!!، وهو كلام لا يصدر عن إيمان أو علم أو عقل، {فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون} .

إن صنم بوذا يعبده الملايين من البشر، وهم ضالون بعبادته، وهم مع صنمهم في نار جهنم {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون} .

وقد تعجل بعض أهل العلم - غفر الله له -فأنكر على الأفغان تحطيم الصنم، وناشدهم ألا يفعلوا وحثهم على الاهتمام بحل مشكلتي الفقر والأمن، وكان ينبغي أن يقول لهم: حطموا الأصنام طاعة للملك الواحد الديان، واهتموا بمشكلتي الفقر والأمن وسع الطاقة، والله الرزاق الوهاب يمن عليكم بالأمن والسعة في الرزق وصدق الله {فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف} ، {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض} .

ورحم الله الفاتح المسلم محمود سبكتكين الذي عرض عليه عند فتح الهند في عام 418هـ أطنان من الذهب ليترك لهم الصنم الكبير المسمى بسومونات، يقول ابن كثير في البداية والنهاية: وقد كانوا يفدون إليه من كل فج عميق كما يفد الناس إلى الكعبة البيت الحرام وأعظم، وينفقون عنده الفقات والأموال الكثيرة التي لا توصف ولا تعد، وكان عليه من الأوقاف عشرة آلاف قرية ومدينة مشهورة وقد امتلأت خزائنه أموالا وعنده ألف رجل يخدمونه وثلاثمائة رجل يحلقون رؤوس حجيجه وثلاثمائة رجل يغنون ويرقصون على بابه ويضرب على بابه الطبول والبوقات وكان عنده من المجاورين ألوف يأكلون من أوقافه وقد كان البعيد من الهنود يتمنى لو بلغ هذا الصنم!!". اهـ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت